إبراهيم بكري

الآسيوية كشفتنا

ما حدث لجميع الأندية السعودية بدون استثناء في تصفيات دوري أبطال آسيا يكشف لنا انحراف مسار أنديتنا عن الأهداف المنشودة من الدعم بسخاء من حكومتنا الرشيدة.
فريق النصر بعد معاناة يتأهل، والهلال بيد غيره هدايا المنافسين تأهله، أما الأهلي غادر دوري المجموعات بعد الإخفاق.
عندما تعاني الأندية السعودية في المنافسات الخارجية أمام فرق أقل إمكانيات على مختلف الأصعدة هذا يعني أن كثيرًا من الأموال أهدرت على أندية ولم تحسن استثمارها.. فمن المسؤول؟
لن أُسمي دولًا أو فرقًا، والجماهير تعرف المقصد، أنديتنا عجزت أن تهزم فرقًا جميع لاعبيها مجتمعين لا يتقاضون مالياً ما يتقاضاه لاعب واحد في أنديتنا، فما قيمة أن تصرف هذه الأموال ولاعبك لا يصنع الفارق!
أين اللاعب الأجنبي المحترف في أنديتنا السعودية الذي تسطيع أن تقول عن مستواه الفني أنه أفضل من اللاعبين المحليين؟
لا يخفى على أحد أن من أهم أهداف السماح للأندية السعودية بالتعاقد مع 7 أجانب تعزيز قوة الأندية الفنية في المنافسات المحلية والخارجية وتطوير مستوى اللاعب المحلي من خلال الاحتكاك باللاعبين الأجانب أصحاب الخبرة والمستويات الفنية العالية.
ما يجعلك تدرك أن اللاعب الأجنبي المحترف في الأندية السعودية لا يصنع الفارق في المنافسات الخارجية أن أنديتنا عندما تقرر اختيار أربعة لاعبين، المسموح لهم المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا وفقاً لنظام البطولة، تعيش الأندية مع جماهيرها في حيرة من الأفضل، وهذا يعطيك مؤشرًا أن اللاعب الأجنبي الذي “يشيل فريقه” غير موجود في أنديتنا.
من النادر أن يتفقا “جماهير النصر والهلال” على شيء واحد بسبب الصراعات بينهما، لكن هذه المرة اتفقا على أن النصر والهلال لن يستطيعا الوصول بعيداً في البطولة الآسيوية الحالية بدون تدعيم الصفوف بمحترفين أجانب مميزين في الفترة الصيفية القادمة.

لا يبقى إلا أن أقول:
نحن أمام حالة تحتاج أن تناقش من وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم، لمعرفة أسباب تدني مستويات الأندية السعودية في المنافسات الخارجية وغياب اللاعب الأجنبي المؤثر في ظل الدعم المالي اللامحدود من حكومتنا الرشيدة لتطوير الأندية السعودية… أين الخلل ومن المسؤول وما هي الحلول؟
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك…

نقلا عن الرياضية