إبراهيم بكري

الحلول الهجومية

‏تركي العواد محلل برنامج في المرمى يقول:
“‏اللاعب عبد الله الحمدان لا يملك الشجاعة أمام المرمى، يخاف أن يسدد، لذلك يحرص دائمًا على صناعة الأهداف وهذه ليست وظيفته، يجب أن يطور نفسه في تسجيل الأهداف”.
‏اللاعب رقم تسعة أو في مركز تسعة، المهاجم الذي يسكن منطقة الجزاء وظيفته الرئيسة في هذه الحياة أن يسجل الأهداف لا أكثر، وعندما يواجه المرمى يجب أن يحرص على أن يسجل هو بنفسه أولاً وثانيًا وثالثًا، وعندما لا يكون هناك أي طريق يصله إلى المرمى يمرر لزميله المتمركز في مكان أفضل.
‏دائمًا يطلق على اللاعب الهداف أنه يعرف طريق الباب من أي اتجاه يستطيع أن يصل إلى المرمى ‏ليهز الشباك وإعلان ميلاد هدف جديد.
‏الجماهير عندما تقيم المهاجم لا تنظر إلى لون الحذاء ونوع ماركته أو قصة شعره أو هيئته، تقيمه بأنه هداف يعرف كيف يسجل هدفًا أم أنه يهدر الفرص.
‏في كرة القدم الحديثة أصبحت تعتمد بشكل كبير على وجود أكثر من لاعب هداف في الفريق، ويطلق عليهم القادمين من الخلف الذين يستطيعون ‏أن يمنح فريقهم قوة هجومية وحلاً بديلاً عندما يعاني المهاجم الرئيس من حصار المدافعين.
‏في هذا الموسم لاحظنا انخفاض مستوى أكثر من فريق سعودي في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، بسبب غياب الحلول الهجومية في ظل اعتماد بعض الأندية على لاعب واحد فقط يتحمل مسؤولية تسجيل الأهداف، عندما لا يسجل و‏لا يستطيع الفريق تحقيق الفوز.
‏لا يبقى إلا أن أقول:
من أكثر الفرق تضررًا هذا الموسم نادي النصر الذي اعتمد في المواسم الماضية على هدافه المهاجم عبد الرزاق حمد الله المحترف المغربي ‏بشكل كبير لتسجيل الأهداف، وعندما اختفى حمد الله اختفى النصر معه.
‏والأمر نفسه متكرر من سنوات كثيرة داخل البيت الأهلاوي الذي يعتمد بشكل كبير على الهداف التاريخي للدوري السعودي للمحترفين المحترف السوري عمر السومة، عندما يكون حاضرًا يحضر الأهلي معه وعندما يغيب عن التسجيل يعاني الأهلي من الوصول إلى المرمى.
‏ كارلوس إدواردو ‏كان الهلال يعتمد عليه بشكل كبير في القدوم من الخلف لتسجيل الأهداف، ‏وبعد رحيله أصبح الهلال يعتمد فقط على جوميز، وبسبب انخفاض مستواه شاهدنا عجز الهلال في الوصول إلى المرمى.

نقلا عن الرياضية