فهد المحسن

المعيوف.. ثباتٌ رغم عواصف الانتقادات

“حققنا انتصارًا مهمًّا أمام فريق كان متصدرًا لمجموعته.. أبارك بشكل شخصي للمعيوف الذي تصدَّى لأكثر من كرة خطيرة”.
هذا ما أدلى به السيد جارديم بعد نهاية لقاء الاستقلال؛ والتي خصَّ فيها نجم المباراة “عبدالله المعيوف” بالمباركة؛ عرفانًا بالدور الكبير الذي قام به “المعيوف” في تأهُّل الهلال إلى دور الثمانية.
ما فعله “المعيوف” من أداء بطولي، وتأثير حاسم على نتيجة هذه المواجهة؛ هو انعكاس لثقته الكبيرة في إمكاناته، وقدرته على الصمود في وجه الانتقادات التي طالته كثيرًا؛ وما زادته تلك الانتقادات إلا تألُّقًا وثباتًا.
المعيوف أمام “الاستقلال” قدَّم واحدةً من أروع مبارياته، وتصدَّى في ثناياها لكرة خرافية أعادت إلى الأذهان اللقطة الشهيرة في كأس العالم 1970م عندما تصدَّى الحارس “جوردن بانكس” بأعجوبة لكرة “بيليه” الرأسية؛ وقد وُصِفَ ذلك التَّصدي فيما بعدُ بأنه “تصدّي القرن”.
حقيقةً سعدت بحصول “المعيوف” على “نجومية” اللقاء في هذه الفترة المهمة، وكانت بمثابة التحدي الذي كسبه “المعيوف”، وبرهن فيه على قيمته الكبيرة في خارطة الحراسة الهلالية؛ خصوصًا بعد ظهور العديد من الأخبار المتواترة خلال الفترة السابقة عن رغبة المدرب “جارديم” بالتعاقد مع “حارس أجنبي”.
لا أعتقد أن “الهلال” بحاجة لجلب حارس أجنبي؛ وهو يملك حارسًا بإمكانات “المعيوف” الذي أراه أفضل مَن وقف بين الخشبات الثلاث على مستوى الحراسة المحلية في السنوات الخمس الماضية؛ بالنظر إلى نوعية البطولات التي حقَّقها مع “الهلال”، وتأثيره الكبير على نتائج فريقه في تلك البطولات، وقبل ذلك تمتُّعه بخصائص فريدة تُميِّزه عن بقية الحُرّاس المحليين؛ كقدرته على اللعب بالقدمين، وبناء الهجمات الهلالية من الخلف، ومساندته لخط الدفاع بلعب دور “الليبرو” أثناء الهجمات المرتدة على فريقه، ولا أنسى حضوره الذهني ومحافظته على هدوئه في الأوقات العصيبة؛ والشواهد على ذلك كثيرة؛ مَن ينسَى مباراة السد؟ وثباته أمام تلك الضربة الحرة الحاسمة قبل نهاية المباراة بثوانٍ!!