أحمد الشمراني

تركي الفيصل

مدخل.. أعترف أنني أقل بكثير من الكتابة عن الكبير قيمة ومقاماً الأمير تركي الفيصل، لكنني سأنثر إعجابي بطرح انطباعي فيه من فن الممكن، ما يجعلني مقبولاً عند من يشاركونني الإعجاب بهذه الشخصية المتفردة.

ما إن يطل عبر شاشة التلفاز إلا وأجد نفسي متسمراً أمام الشاشة ومصغياً، لأنني أجد فيه حضوره اللافت الذي يبهرني.

أدرك أن الكتابة من قِبلي عن الأمير تركي الفيصل فيها مغامرة، لكنني أثق أن كلمة المحب الصادق ستكسر حاجز ارتباك العبارات وستمضي، وهنا أتحدث عن إعجاب وانبهار فرض عليّ أن أضع اسم تركي الفيصل عنوانا، وفي التفاصيل كلام عفوي أرجو أن يؤخذ على محمل الإعجاب ليس إلا.

مجلة نيو لاينز الأمريكية أجرت مقابلة مع الأمير تركي الفيصل، تحدَّث فيها باستفاضة عن محتوى كتابه الجديد (الملف الأفغاني).

ويقول الصحفي الاستقصائي تام حسين، الذي أجرى الحوار مع الأمير تركي الفيصل، إنه التقى الأمير في صباح صيفي في لندن، بينما كان يستعد لنشر كتابه.

وأضاف تام حسين، إن الأمير تركي، الذي يتحدَّث الإنجليزية بطلاقة، كان دقيقاً في عباراته طوال المقابلة، إذ ظل يختار كلماته بعناية، وحتى عندما قال نكتة «أكد أنها قيلت بشكل غير رسمي».

هذا التضمين الذي اقتبسته من منصة السياق الإعلامية أردت به التأكيد أن تام حسين كان منبهراً مثلي بتركي الفيصل.

قال ذات مرة لكل الشباب السعودي: «البركة فيكم.. دافعوا عن وطنكم في منصات التواصل الاجتماعي، وحافظوا على القيم التي تميز مجتمعكم وتحفظه من الأفكار التي لا تتناسب معه».

يملك من الحصافة ما يجعل محاوره أياً كان التحضير جيداً والتفكير جيداً في طرح سؤاله، لأنه يدرك أن تركي الفيصل من الذين يجيدون بفن ووعي من انتصار الإجابة على السؤال.

كثيرون من محاوريه عرب وغير عرب، أقروا في آراء لهم أن الحوار مع تركي الفيصل ممتع لمن أراد أن يستفيد وصعب لمن يبحث عن عنوان خارج سياق المنطق.

يعجبني فيه حينما يواجه (الكاميرا) قدرته الفذة على سحبها من محاوره أياً كان، والكاميرا عادة لا يمكن أن تصادق إلا الأفذاذ.

في حواره الممتع مع الزميل طارق الحميد قال: «المناخ في السعودية تغير، والنوافذ أصبحت مفتوحة».

ومضة:

«الصديق الحقيقي هو صديق الفُصول الأربعة، أمّا الآخرون فهم أصدقاء صيف لا أكثر»..

– إدواردو غاليانو.

نقلا عن عكاظ