عبد العزيز الدغيثر

جولتان وطار مدربون.. وماذا بعد؟

(بصراحة) أصبح صناع القرار في أنديتنا لهم من عجائب الدنيا السبع نصيب وعندما أقول عجائب فهي بالفعل تحمل كل معاني هذه الكلمة، تصوروا لم يمض على انطلاقة الدوري سوى جولتين فقط والرقم في الإقالات في ملف المدربين وصل لحالتين كانت من نصيب التعاون والاتحاد والعدد قابل للزيادة في الجولات الأولى من الدوري والسؤال البديهي الذي يطلقه العارف بكرة القدم أو الجاهل فيها وأعني بالجهل الذي لا يتابع المباريات ولا يعرف أسماء المدربين ولا اللاعبين.. والسؤال هو طالما أن القناعة غير موجودة في أي شخص تعمل معه سواء كان مدرباً أو لاعباً أو إدارياً لماذا تبدأ بالعمل معه وتستغني عنه في الخطوات الأولى؟ والحقيقة أنني لا أعرف هل إقالة مدرب الاتحاد كاريلي في محلها؟ وهو الذي عمل معهم لموسمين ووجد ما وجده من عبارات الثناء والإشادة بعدما عمل على إنقاذ الفريق من الهبوط ووضعه الموسم الماضي منافساً قوياً على البطولات حتى استطاع معه أن يعود مجدداً إلى بطولة آسيا بعد غياب ليس بالقصير ومع ذلك تتم إقالته في بداية موسم جديد لخسارة مباراة عربياً.. وفي الاتحاد تحديداً لماذا لم يستغن عن المدرب مع نهاية الموسم الماضي طالما لم تكن هناك قناعة بإمكاناته والأدهى من ذلك لو تأكدت المعلومات التي تشير إلى أن صناع القرار في الاتحاد جددوا معه الموسم الماضي.

وبعيداً عن التعاون والاتحاد فلغة إقالة المدربين في الأندية السعودية أصبحت تمثل نقطة ضعف في دورينا وليس عيباً إذا قلنا إنها تشويه لكرتنا في الخارج ويؤثر في سمعتنا الرياضية بل ويسبب عدم تشجيع أسماء مدربين كبار في التعاقد مع أنديتنا في المستقبل مهما كانت الحوافز. وأخيراً تابعت وتابعتم قرارات وزارة الرياضة الأخيرة في تحمل رؤساء الأندية والإدارات مبالغ هذا الهدر في الإقالات وأنها لن تجر الإدارات الجديدة بتبعات الإدارات السابقة بتحمل الديون والمصاريف ولكن ما نشاهده حالياً لا يوحي بتطبيق هذا القرار، نعم نحتاج إلى قرارات صارمة للحد من ظاهرة إقالات المدربين التي أصبحت للأسف الشديد موضة لا أكثر ولا أقل واستجابة من الإدارات لضغوطات إعلامية وجماهيرية أقرب للعاطفة وليس التقييم الصحيح. اضربوا بيد من حديد على كل ما يشوه منافساتنا التي ندعي أنها من أقوى الدوريات في العالم.

نقاط للتأمل

لا أعتقد أننا سنكتفي بما شاهدنا في بداية الدوري من إقالة مدربين فقط فالعدد مرشح للزيادة ومن خلال أندية كبيرة وأتصور أن مدرب النصر يسخن للرحيل وحتى مدرب الهلال في الاحتياط أو الانتظار فمشكلة إدارات الأندية الحقيقية الخضوع والانصياع للضغوط الإعلامية والجماهيرية والتي تكون نابعة من العاطفة وعدم التحمل ومطالبة استمرار التميز.

– كيف للجنة الحكام أن تكلف الحكم الأستاذ/ ماجد الشمراني لإدارة المباراة بين الأهلي وضمك في الجولة الثالثة رغم أخطائه التي ارتكبها في مباراة النصر والفيصلي باحتسابه ضربة جزاء غير صحيحة في الجولة الثانية وتغيير مجرى اللقاء وهل يعد تكليفه شكراً له بعكس ما قامت به اللجنة من معاقبة ثلاثة حكام أخطأوا في الجولة الأولى.

أغرب ما فيه تشكيلة المنتخب ضم مدافعين ناكبين فرقهم ولاعبي ارتكاز دون مستواهم ومهاجم لا يسجل ولا يصنع وتجاهل لاعبين مميزين لديهم روح العطاء أكثر وتبقى وجهة نظر المدرب الفنية تحترم لكن السؤال هل جميعها اختياراته؟ الله اعلم

خاتمة:

اللهم احفظ الوطن وأهله وأدم علينا أمننا واستقرارنا وقادتنا وكل من وطئت قدمه في بلادنا وادم علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا يا سميع الدعاء يا رب العالمين.

وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي جميعاً عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائما نلتقي.

نقلا عن الجزيرة