أحمد الشمراني

ديربي كل الاحتمالات !

وأنت تتابع حالة التقلبات التي تعيشها كرة القدم على مستوى العالم لا يمكن أن تفصل بينها وبين ما يحدث في دورينا.. أتحدث عن النتائج ولا أقارن لكي لا يأخذني بعض «المدرعمين» إلى كيف ولماذا وأخواتهما.

• الليلة ديربي العاصمة نصر وهلال وبينهما «أخذ وعطاء» في كرة القدم، سهرة هذا المساء جزء منه، فهل يقدمان ما هو منتظر منهما؟

• آخر مواجهة كسبها النصر بثلاثية «سوبر» اختفى فيها الهلال وظهر كما لو كان في سن الشيخوخة، ومع ذلك لا يمكن أن أربط حصة اليوم بمحاضرة الأمس، والاعتبارات أمامكم في سلم الترتيب، ونتائج الجولة الماضية مقلقة للعالمي والعكس للزعيم.

• فمن أين أبدأ النبش؟ من نصر أتعب عشاقه؟ أم من هلال عينه على القمة ولا شيء غير القمة؟

• بصراحة.. مغامر من يعتقد أن النصر سيستسلم كما كان أمام الشباب والقادسية.. ومجنون من يقول إن الهلال سيكسب وبكل سهولة.

• ففي ديربي العاصمة لا مجال للمغامرة أو الجنون، فكل مقومات الخروج عن المألوف واردة.. بمعنى أن المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.

• يهوى بعض المحللين الحديث عمّن سيلعب ومن سيغيب، ويهوى أهل الأرقام استحضار كم لك وكم عليك، مع أن التاريخ واضح ماضياً وحاضراً وليس بحاجة إلى محلل أو راصد.

• أحبابي عشاق الهلال ومحبي النصر لا يوجد أبداً بين يدي ما يسمح لي بترشيح النصر وتوقع فوز الهلال، لكن أملك من الخبرة ما يجعلني أتوقع مباراة في غاية الروعة أداء وأهدافا، خاصة أن الأجواء الإعلامية هادئة، وهذا ما يشجع اللاعبين على الأداء بأريحية وانضباط سيفرضه: (الطاقم التحكيمي الدولي الأوروغوياني استيبان اوستوجيتش (حكم ساحة) ونيوكولاس تاران وريتشارد ترينيداد وحكم الـVAR الكولومبي نيكولاس جالو).

• ففي ظل وجود هذا الطاقم التحكيمي لا مجال أمام أي لاعب للاحتجاج أو التمثيل كما جرت العادة مع الحكم المحلي.

• اعتدنا دائماً على أن تأخذنا مباريات النصر والهلال إلى عوالم أخرى من عالم كرة القدم أداء ونتائج، بمعنى أن هذا الديربي لا يحكمه منطق ولا فوارق في المراكز، وعليه.. من الآن اربطوا الأحزمة استعداداً للتحليق.

• أخيراً.. في كهوف المعرفة وجدت هذا الإبداع: «لا تبحث عن الفلسفة في الكتب، بل ابحث عنها داخلك، الفلسفة لا تكتسب بل هي من ملكات العقل وفنونه، ليس الفلاسفة من يقولون كلاما معقدا وغامضا، بل هم أولئك الذين يحتفظون بقدرتهم على طرح الأسئلة البسيطة والساذجة كما تبدو لنا، تلك الأسئلة التي تخبرنا أن الفرق هائل بين معرفة الأشياء وفهمها».

نقلا عن عكاظ