أحمد الشمراني

ريموت التعصب بيد من ؟

«نبتدي منين الحكاية»: من الملعب؟ أم من خارجه؟ أم من إعلام بات كل اللعبة؟

• هل تعلم -عزيزي القارئ- أن ثمة إعلاميين لا يملكون القدرة على الثناء على أي فريق منافس لفريقهم خوفاً من جمهور بات يحدد ماذا يقول هذا الإعلامي أو ذاك؟

• هؤلاء مرتبطون مع الجمهور بـ«كلمة شرف» ألا يخذلهم موزعة بين «أنت تمثلني» و«اجلد» وما بينهما كلام ينقلنا إلى حقيقة أن الريموت كنترول لهؤلاء الإعلاميين بات بيد الجمهور المتعصب الذي لا يرى في الرياضة إلا ناديه.

• شخصياً أجد متعة في إنصاف من يستحق الإنصاف، مع أنني أواجه أحياناً هجوما عكسيا من الجهة الأخرى غير المحبة لهذا الفريق أو ذاك. وهذا التمرد خدمني جداً وبات بمثابة تجربة أحاول نقلها للزملاء الراسبين في امتحان الحياد.

• لا أرى مشكلة في إعلان عشقي للأهلي والانحياز المعلن له، لكن في المقابل لم يحرمني هذا العشق من متعة إنصاف الاتحاد المنافس التقليدي للأهلي، مع أن هناك إعلاميين اتحاديين وأهلاويين حرمهم التعصب هذه الميزة.

• لا أدعي هنا أنني ابن مدينة إفلاطون الفاضلة، بقدر ما أحاول أن أقربكم للصورة التي هي الأساس في ما يحدث اليوم من طحن في الإعلام الرياضي الذي هو أحوج ما يحتاج إلى فرز وإعادة صياغة.

• العقوبات والإيقافات التي تحدث من حين إلى آخر، البعض اعتبرها وساما وعاش من خلالها الدور مع جمهور ناديه، بل إن هناك من الجمهور المتعصب من يطالب النادي بتكريم الإعلامي الموقوف لأنه كما زعموا صوت النادي!

• أتحدث هنا عن واقع نتعاطاه يومياً دون أن نعرف كيف نجد حلاً له.

• أغضب حينما يوقف زميل، ويشتد غضبي حينما أرى من يحرض أو يتاجر بزلة زميل، لكن للأسف بعض الزملاء أحرجوا الجهات المعنية بسن وتطبيق العقوبات، وأحرجوا قبلها القنوات التي يطلون على المشاهد من خلالها، وهم من يملك إصلاح أنفسهم متى ما عرفوا أن للكلمة ثمنا.. وأي ثمن يا صاح!

• يقول الأستاذ خالد الجريوي:

بعد هذا العمر وهذه التجارب التي مررتُ بها..

‏تغيرتْ في حياتي بعض المفاهيم.

‏أدركتُ فعلاً أن التجارب تعرفك بمن تحب.

‏وأن المواقف تخبرك بمن يحبك.

‏تعلمت أن الوضوح الشديد يغري بك صغار النفوس…

‏تعلمتُ أن التغافل درسٌ عظيم جداً وفعلٌ نبيل إذ يكفيك الأشرار وتحفظ به ماء وجه النبيل.

• ومضة..

يعلمون ما بداخلنا ويتحدثون عنا.

نقلا عن عكاظ