إبراهيم بكري

سهر رمضان يهدد اللاعبين

“قبل 5 أعوام، أجرت تشيري ماه، المتخصصة في النوم والأداء، دراسة رائدة على فريق من لاعبي كرة السلة في جامعة ستانفورد، كشفت أن أولئك الذين زادوا من نومهم بمعدل 110 دقيقة، ناموا لمدة 8 ـ 10 ساعات في الليلة، عززوا دقة التسديد بنسبة 9 في المئة، وحسّنوا توقيتهم في تمرين العدو بسرعة 282 قدمًا بمقدار 0.7 ثانية، لقد كان تحسنًا في الأداء مشابهًا لتأثيرات المنشطات، باستثناء أنه كان قانونيًا.
وانتقلت النتائج بسرعة لتصل إلى بريطانيا، وتحديدًا داخل نادي ساوثامبتون، وبدأ رئيس علوم الرياضة في النادي أليك جروس العمل، وبناءً على طلب مدرب الفريق حينها ماوريسيو بوكيتينو، وجد جروس بعد مزيد من البحث أن ليلة واحدة فقط من النوم السيئ كانت كافية لإضعاف جهاز المناعة لدى اللاعب وزيادة خطر الإصابة، وأن الحرمان من النوم الذي يستمر لأكثر من 64 ساعة يقلل من القوة والقدرة ويضر التوازن أيضًا، مما يزيد من فرصة حدوث الالتواءات في المفاصل.” المصدر صحيفة الوطن.
لا يخفى على أحد أن من العادات والتقاليد في مجتمعنا السهر في شهر رمضان، واللاعبون جزء من هذا المجتمع بدون أدنى شك، يتأثرون بالروتين اليومي لعوائلهم طيلة شهر رمضان وكل من حولهم من أصدقاء في قضاء طيلة وقت الليل دون نوم.
هذا السهر لفترات طويلة مضر لصحة اللاعب وسوف يؤثر على تدني مستواه الفني إلى جانب ارتفاع نسبة تعرضه للإصابة، ماذا يفعل اللاعبون خلال شهر رمضان؟
يفترض أن يملك اللاعب ثقافة الحفاظ على صحته والحرص على النوم لفترة كافية، وأن يصمم لنفسه جدولًا يوميًا بدون التأثر بكل من حوله حتى في شهر رمضان، لأن السهر سوف ينعكس سلبًا عليه من نواحٍ عديدة، وينكشف داخل المستطيل الأخضر بأنه غير قادر على العطاء.

لا يبقى إلا أن أقول:
يجب أن تحرص الأندية على توعية اللاعبين بأهمية النوم وعدم السهر حتى لا يتعرض اللاعب للإصابة أو تدهور مستواه الفني.
مهما حرصت الأندية على توعية اللاعبين بالعادات الصحية تبقى ثقافة اللاعب وحرصه على نفسه المعيار الحقيقي لضمان عدم السهر خلال شهر رمضان أو في أي وقت.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.

نقلا عن الرياضية