صالح الهويريني

قسوة) الهلال.

* كتب الهلال تاريخاً جديداً في مسيرته الآسيوية البطولية وواصل تشريفه للكرة السعودية بفعل تتويجه بلقب آسيوي ثامن على حساب فريق بوهانج الكوري ومن جراء تأهله لمونديال أندية العالم للمرة الثالثة، ولأنه سيشارك في هذا المونديال للمرة الثانية في تاريخه من خلال نسخته المقبلة (2021م) وإذا وضعنا بعين الاعتبار أن مشاركته الأولى (لم تتم) بسبب عدم وجود شركة راعية للمونديال (عام 2001م).

** في السابق كانوا يحاولون ممارسة الضغوطات على الهلال بعبارة (العالمية صعبة قوية) وعلى طريقة هذا السؤال (متى يلعب الهلال في مونديال الأندية؟).. أما الآن وبعد أن تقرر أن يشارك الهلال للمرة الثانية في مونديال الأندية المقبل كأول فريق سعودي يحظى بمثل هذه المشاركة فقد تحولت الضغوطات على فرقهم وأصبح هناك سؤال يفرض نفسه وهو (متى تلعب فرقهم – مرتين – في مونديال الأندية؟!)..

** لأن هناك أنصار فرق وحتى قائمين عليها ينتظرون (سقوط الهلال) في أي محفل كروي أو نهائي بطولة أكثر من حرصهم على نجاح فرقهم كانت (صدمتهم عنيفة) وتبعثرت أوراقها ودبت الفوضى داخل أوساطها من جراء حصول الهلال على بطولته الآسيوية الثامنة..

** أن يحرم فريقك.. فريق آخر من الاستمرار في بطولة مستعصية عليه وبذل الغالي والنفيس طمعاً في تحقيقها وتذوق طعمها، ومن ثم تكون تلك البطولة من نصيب فريقك فهذه (قمة القسوة) يا هلاليين، ومبروك لكم البطولة الآسيوية الثامنة..

** إذا كان من شجع الهلال في نهائي آسيا (من غير الهلاليين) وفرح لانتصاره هو (شخص انبطاحي) بنظر المحتقنين.. فماذا سنسمي من شجع بوهانج وتمنى فوزه على الهلال؟.. أترك الإجابة لكم..

النصر يتدهور!

** في المواسم الأخيرة يُعد فريق النصر هو أكثر فريق توفر (المال) داخل خزينته وتم دعم صفوفه وتقوية دكته بأفضل العناصر طمعاً في أن يكون هو الفريق الأقوى والأفضل والقادر على تحقيق البطولات ومنها تحديداً تلك البطولة المستعصية عليه (بطولة دوري أبطال آسيا) ولكن المستويات التي قدمها والنتائج التي خرج بها لا توازي حتى نصف ما توفر له من عناصر ومن دعم مادي وما كانت جماهيره تنتظره منه..

** والسؤال هنا: ما هي أسباب هذا الذي يحصل للنصر؟.. هل الأسباب تعود إلى (نوعية الفكر) الذي يدار به الفريق؟.. أم أن الفريق (مسحور) كما تردد في بعض منصات التواصل من لدى بعض أنصاره مع أني أخالف أنصاره في ذلك؟.. لكن بعيداً عن كل ما سبق ذكره يبقى الأكيد أن الأسباب تعود أولاً وأخيراً إلى (عدم توفيق من رب العالمين)..

** لو ركز إعلاميو النصر في أحاديثهم وكتاباتهم واهتماماتهم على معالجة مشاكل فريقهم وحاجته بدلاً من الافتراء على الهلال والتحريض ضده ومحاولة تزييف تاريخه وتشويه صورة إنجازاته ونجاحاته لأعانوا فريقهم على معالجة أغلب معاناته ونكساته..

كلام في الصميم

** هناك من أطلقوا (كذبة) أن الهلال (هرب) من تكملة آسيوية 2020م بحجة (جائحة كورونا) وزعماً منهم بأنه يخشى مواجهة فريقهم.. فجاءت آسيوية 2021م ليجعل من فريقهم (بوابة العبور) للنهائي والفوز بلقبها وليضاعف من حسرتهم وأحزانهم..

** (النوايا السيئة) دائماً ما يكون نتائجها سلبية وأحزان.. وبكاء وعويل.. (المكر السيء لا يحيق إلا بأهله)..

** دافعت كثيراً عن (بيريرا) بسبب محدودية فائدته خلال أغلب المباريات وحاولت وقتها إيجاد أعذار ومبررات له – ولكن للأسف في النهائي الآسيوي (صدمني.. وخذلني) وبرهن أن ما قدمه هو أقل وبكثير مما كان منتظراً.. ومتوقعاً منه..

** اللاعب النجم في حالة عدم تقديمه للمستويات المطلوبة دائماً ما يستغل المباريات النهائية أو الحاسمة لإعادة نفسه وتوهجه وحب الجماهير له.. لكن (بيريرا) في النهائي الآسيوي لم يفعل ذلك..

** خاتمة.. اللهم احفظ السعودية من الفتن ما ظهر منها وما بطن.. ووفق ولاة أمرنا ورجال أمننا وكن عوناً ونصيراً لهم ضد أعداء بلادنا.. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين أجمعين، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.

نقلا عن الجزيرة