قصر تغلب!

قصر تغلب!

• في كراستي ذكريات عدت لها أمس للخروج من مأزق ليل حالك السواد امتد معي إلى أن داهمني النعاس.

• وجدت فيها نصيحة من أحد أساتذتي في الإعلام أوصاني أو نصحني بأن «أقرأ قبل أن أكتب».

• اليوم أجد كُثراً يكتبون ولا يقرأون، أو هكذا أرى، ووجدت كُثراً يتحدثون في البرامج وهم لم يكتبوا مقالاً أو خبراً.

• أعرف أنه ليس بالضرورة أن تكون كاتباً جيداً ومتحدثاً جيداً، والعكس صحيح، لكن من الضروري جداً أن نعرف من أنت قبل أن نراك.

• في كراستي كلام عن الحب وعن الشعر، لكن أجمله عن قريتي والأهلي الذي كان!

• استفزني عتب وحزن عبدالهادي حداد وهو يقول في تغريدة الوداع الخضراء: ‏سأترك الكتابة عن الأهلي وأبتعد أسوة بزملائي القدامى. وفي التفاصيل احتجاج وعتب وحزن، أليس كذلك يا كابتن؟

• أما قريتي، فهي التي في خاطري كل يوم أتعاطاها حباً وتتعاطاني شوقاً.

• كتبت عنها ولها كما كتب أحمد رامي عن مصر التي في خاطره، فالقرى وطن صغير.

• مثل ما آلمتني الصورة التي هزت كبرياء الملكي أبكتني صورة أخرى أرسلها لي شخص مر من هناك وقال: هنا كانت مدرستكم «نمرة بالمنى»، ذهب المبنى وبقيت أطلاله، فقلت: رحم الله من بناها وسامح الله من أزالها.

• هي معلم وشاهد على «حضارة قرية»، أما وإن تمت إزالتها لا يمكن إلا أن نقول بقي في قريتي قصر شاهد على حضارة اسمه قصر تغلب، أتمنى أن يبقى لكي يحفظ لقريتي تاريخها.

• والأماني موصولة للأخ والصديق الأستاذ محمد العمري مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في منطقة مكة المكرمة للوقوف على هذا القصر التاريخي ومنحه حقه من الاهتمام، لاسيما وأنه يحكي تاريخ عصور وأزمنة مضت.

• بيني وبين الأستاذ وفن الأستاذ علاقة تجعلني أعيش من خلال صوته كل الحالات، لكنني أتوقف غير مرة عند هذا الشدو كلمةً ولحناً وطرباً، فهيا نتحول سوياً في هذه الرسالة التي تصرخ بهمي.

• رسالة حبرها دمي..

• رسالة تصرخ بهمي..

• إلى من يهمها أمري..

• سألت الريح ودروب القوافل..

• سألت الغيم عن لون السنابل..

• ورسائلي تزداد جمالاً حينما تكتبني، وتزداد ألقاً حينما أكتبها.

• أخيراً، يقول إرنست همينغواي: ابتعادنا عن البشر لا يعني كرهاً أو تغيراً، العزلة وطن للأرواح المتعبة.

نقلا عن عكاظ