عبد العزيز الدغيثر

لاعبو النصر ضحية إدارته

(بصراحة) أي مثل أستطيع ان أطلقه على إدارة النصر الحالية، وقد يكون أفضل الأمثلة ما يردده العرب دائما عندما يقولون (يبلع البعير ويغص في عبسه) وهذا تماما ما ينطبق على الإدارة الحالية لنادي النصر وإلا بماذا تفسر ضخ الملايين بسخاء وجلب لاعبين كثر منهم المميز ومنهم كيفما اتفق، ومع هذا لا يتم استقطاب الأهم والأهم جداً وهو الكادر الطبي للفريق بعدما فرطت الإدارة الحالية في كادر طبي عالي المستوى والأداء والكفاءة جلبته الإدارة السابقة من ضمن عملها المميز وغادرت والفريق الطبي كاملا يقدم عمله باقتدار ومقبول من جميع لاعبي الفريق قبل أن يتم استبداله من قبل الإدارة الحالية.
إذا كانت هذه الإدارة لا تعي ولا تفقه بأهمية الفريق الطبي للفريق فهذه أم المصايب فضعف الجهاز الطبي للفريق هو عبارة عن ضرب إمكانات اللاعبين وعدم مساعدتهم على تقديم الأفضل لأن تفاقم الإصابات واستمرارها طويلا أحد أسباب انهيار الفريق ولا تساعد المدرب على إيجاد البديل، فمهما كانت إمكانات اللاعبين وما وهبهم الله من قوة إلا أن قوتهم دائما ما تستمد بعد توفيق الله للفريق الطبي ومقدرته وتفوقه في التشخيص المبكر والمقدرة على العلاج وسرعة التنفيذ عدا ذلك لا قيمة للاعبين والفريق بدونه تصور ان لديك أكبر أسطول في العالم من الطائرات وأفضل الطياريين والكوادر الفنية ولكن لا صيانة ولا مقدرة على إصلاح الخلل فبالتأكيد النتيجة عطل في عطل وأخيرا الإفلاس، وهذا قريب جدا لأي فريق رياضي مهما كانت إمكانات عناصره، فكرة القدم منظومة متكاملة معتمدة بعد الله على الأدوات والعناصر والكوادر المساعدة التي دائما ما يكون الفريق الطبي الأهم وما لفت انتباهي وحز في نفسي أن من تم استبداله يعتبر من الأفضل عالميا، وكان واضحا أداؤه وتميز عمله وساعد كثيرا في تحقيق دوري 2018م إلا ان إلغاء عقده واستبداله كان بسبب تكلفته المالية الباهظة وبالتأكيد ان الأفضل والأميز هو الأغلى، وكان لابد استمراره وإلا لما أصبح نصف الفريق معطوبا حاليا ولمدة ليست بالقصيرة، ومع هذا الكادر الطبي الحالي ستستمر المعاناة ولن يفيد استقطاب اللاعبين بعشرات الملايين وهم لا يجدون من يساعدهم على الاستشفاء بعد توفيق الله لهم.
نقاط للتأمل
– الحمد لله أخيراً رحل الحبيب أحمد موسى استمراره كان كارثة فنية رغم نجوميته ولكن قناعة اللاعب ورغبته في التواجد في الملاعب الأوروبية حال دون تميزه، وهذا ما أفصح به اللاعب وغادر بكل ود كما كان حضوره وبانطباع مميز عن الوطن وأهله والكيان الذي أحضره وشكره لإدارة العالمي وجماهيره الوفية.
– انتصر المنطق والواقع واستمر المدرب الكبير لنادي النصر فيتوريا فخسارة أول جولتين في الدوري ليست بسببه بقدر ما هي بسبب غياب العناصر المؤثرة والتعاقدات قبل عودة المميز بيتروس ودائما ما يكون التميز من خلال الفكر إذا توفر المال ولكن تبقى الخبرة والدراية عاملان مساعدان إذا توفرت عدا ذلك هو هدر للمال والجهد.
– خاتمة: اللهم احفظ بلادنا من كل سوء وأعذها من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم، اجمعنا على الحق وجنب وطننا الشقاء والوباء. اللهم إنا نسالك دوام الأمن والأمان وأدم علينا عزنا في أغلى الأوطان يا الله.
وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي جميعا عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائما نلتقي.

نقلا عن الجزيرة