إبراهيم بكري

لجنة الانضباط تخشى من؟

وضعت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم نفسها في موقف ضعيف وأيديها مرتعشة في قرارات عقوبة قضية الألفاظ العنصرية.. لا تعرف لماذا؟!
هذه القضية بالتحديد يا أبيض يا أسود، يا مذنب أو بريء، مدّعي ومدّعى عليه، لا يمكن تمييع القضية بدون أن يعرف الوسط الرياضي من الصادق ومن الكاذب؟!
ممّن تخشى لجنة الانضباط والأخلاق؟
لا عاقبت الشبابيين على عجزهم في إثبات أن حسين عبد الغني عنصري، ولا منحت المتهم صك براءة بدون أي شوائب، قالت لكل أطراف القضية كل واحد يصلح سيارته وعاقبتهم على خجل.
تأمل هذه العقوبات، رئيس نادي الشباب خالد البلطان “الحرمان من دخول الملعب ثلاث مباريات، إلى جانب سداد غرامة مالية قدرها 40 ألف ريال”، بسبب الإساءة والتلفظ على مسؤول من فريق النصر.
وقررت اللجنة إيقاف حسين عبد الغني المدير التنفيذي لنادي النصر لمباراتين، مع إلزامه بدفع غرامة مالية قدرها 40 ألف ريال، بسبب محاولة الاعتداء على مسؤول من فريق الشباب.
أما المحترف البرازيلي مهاجم الشباب سيباستياو جونيور عوقب بغرامة مالية قدرها 200 ألف ريال والإيقاف مباراتين، بسبب قيامه بالإدلاء بتصريح تضمن إثارة للرأي العام في مقطع مسجل نشره حساب نادي الشباب في تويتر.
لجنة الانضباط والأخلاق لماذا لم تتطرق في عقوباتها إلى أصل القضية “الألفاظ العنصرية؟”.
هل كذب الشبابيون علينا في اتهام حسين عبد الغني بأنه عنصري، أم لا يوجد لديهم دليل؟
في فمي ماء، لا أريد أن أقول صراحة حقيقة ما أؤمن به في هذه القضية، والتي من خلال سيناريو الأحداث من بدايتها تكشف لك أين الحقيقة.
اقرأ تاريخ الأطراف في القضية لتعرف نصف الحقيقة، والنصف الأخر بأمر لجنة الانضباط والأخلاق فص ملح وذاب.
لا يبقى إلا أن أقول:
وزارة الرياضة حاولت تصلح قدر المستطاع ما أفسدته لجنة الانضباط والأخلاق، من خلال إصدار عقوبات إضافية على المدانين من نادي الشباب، كمؤشر على فشل الجهة المعنية في الاتحاد السعودي لكرة القدم في معاقبة أطراف القضية.
لا قيمة للوائح والأنظمة التي نشرعها إذا لم نطبقها بدون خوف ورهبة، ما حصل أمر مخجل.

نقلا عن الرياضية