عبد العزيز الدغيثر

لماذا الأجواء الرياضية مشحونة؟

(بصراحة) لم يسبق أن شاهدت أي دوري في أي موسم من المواسم منذ أن عرفت كرة القدم وتابعتها في وطننا الكبير مثل هذا الدوري الذي مع الأسف خرج عن المألوف من حيث الانفلات والمشاحنات والتجييش والإساءات والحملات الممنهجة والتسلط وأسوأ من هذا كله محاربة بعض النجوم المحترفين من اللاعبين الأجانب والتي أحبت بلدنا الكبير وارتاحت لشعبنا وعاداته واستمتعت في أمننا وسكينته إلا أنها مع الأسف تجد الإساءات والتجريح والتهم والتسلط فقط، لأنها كانت سبباً رئيساً في حسم نتيجة مباراة أو تأثيراً مباشراً في حسم نقاط أحد اللقاءات لفريقه على أحد المنافسين أو تحقيق بطولة وللأمانة أن ما يحدث من مختلف طبقات المجتمع الرياضي أمر غير مسبوق الذي لم يقتصر على فئة معينة أو مستوى معين فمن بعض رؤساء الأندية مروراً بمدربين إضافة إلى مديري كورة حتى وصل إلى اللاعبين الذين أصبحوا شعلة قابلة للاشتعال في أي وقت وهذه الحقيقة أمر مزعج وغير مقبول حتى أصبح خارج التغطية ويصعب التحكم فيه من قبل المسؤولين والمعنيين بالأمر وما يحزن أكثر هذا الموسم هو امتداد بالتأكيد للأجواء المشحونة أن تشاهد لاعبين ينتقدون إدارة أنديتهم على الملأ وبعد المباريات مباشرة، إضافة إلى التراشق بين اللاعبين والإداريين أثناء المباريات أو حتى بعدها لقد أحزنني كثيراً ما حصل وما زال مع الأسف يحصل من البعض إذا ما أدركنا أنها كلها تصرفات خارجة عن الروح الرياضية وليست من مبادئ التنافس الرياضي الشريف والمؤسف أنها غالباً ما تصدر من قامات رياضية ولاعبين كبار كانوا على خلق عندما كانوا لاعبين واليوم تبدل الحال وأصبح الكل يهاجم ويصارع ويتفلت ويهدد دون الأخذ بالاعتبار عواقب الأمور ونتائجها السلبية وإذا ما استمر هذا الطوفان غير المسبوق وغير المحمود فإننا بالتأكيد سنفتقد للمتعة التي هي أساس الرياضة، إضافة إلى انعكاساتها السلبية التي بالتأكيد سيكون تأثيرها على المستوى الفني لدى معظم الفرق بمختلف المسابقات وهذا سينعكس مؤكدًا سلبًا على أداء منتخباتنا الوطنية ومشاركاتها الإقليمية والعالمية مع الأسف.

نقاط للتأمل

– بدون مبالغة لم يسبق أن شاهدت مباراة لقطبي العاصمة النصر والهلال على مدى أربعين عاماً من السوء والشحن حتى بعض اللقاءات السابقة كان هناك طرد، لكن لم يحدث ربع ما حدث في اللقاء الأخير.

– لماذا كان هناك احتكاك وتصادم بين بعض لاعبي الهلال مع لاعب النصر بيتروس فقط وهل كان لتأثيره في لقاء السوبر وحسم اللقب دور في ذلك النصر 11 لاعباً، فكيف لفريق الهلال أن يكون خصمه لاعباً واحداً فقط شيء غريب يحدث لأول مرة؟ ألم أقل لكم موسم غير مسبوق

– قال وش عرفك بالكذبة قال من كبرها تصوروا الكل صار يتحدث وينتقد ويقيم لاعباً كبيراً ومميزاً ( بيتروس) حتى من لفظهم الوسط الرياضي أدلى بدلوه أو من يعد نشازاً في الوسط بكامله انجرف مع الموجة إنه زمن العجايب الذي لم يبق شيء ما ظهر.

خاتمة

يوم بعد الآخر يثبت الشعب السعودي العظيم قوة مكانته وتماسكه ووقوفه خلف قيادته وعظمة محبته فاللهم ادم علينا وحدتنا وولاءنا وأجمعنا ولا تفرقنا وادم علينا أمننا ووحدة وطننا واحفظ مقدساتنا يا سميع يا مجيب الدعاء يا رب العالمين.

وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم جميعاً عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

نقلا عن الجزيرة