إبراهيم بكري

مبروك لمن؟!

“الطفل الخديج” يبقى في “الحضانة” فترة من الزمن حتى يكتمل نموه بعيدًا عن والديه، و”المقال الخديج” حياته مرهونة أن يتفهم القارئ ويعذر الكاتب على كتابة مقال قبل أن يعرف نتيجة المباراة بسبب ظروف طباعة الصحيفة.
لذلك هذا المقال قد تشعر أنه بدون حياة لأنه لم يكشف تفاصيل الديربي بنكهة آسيوية ومن عاش سعيدًا النصراويون أم الهلاليون؟!
تتدحرج الكرة بين أقدام لاعبي النصر والهلال في نصف نهائي دوري أبطال آسيا أمس بملعب مرسول بارك في الرياض، وهذا “المقال” في التوقيت ذاته يعيش مرحلة “المخاض” في رحم مطابع الصحيفة ليولد قبل موعده!!
“المقال الخديج”” هو مقال ولد ناقص الوزن لم يكتمل نموه يعيش في “الحضانة” حتى ينضج!!
حتى يعيش هذا “المقال الخديج” ويرى النور في ورق الصحيفة اليوم الأربعاء قطع “حبله السري” قبل أن يعلن حكم مباراة النصر والهلال أمس الثلاثاء صافرة النهاية، تصرخ “الحروف” فرحة الميلاد، لكن حروف ميتة لا تعرف نتيجة المباراة.
قبل أن يولد أي “مقال” في الصحيفة يعيش عمليات تحريرية معقدة، يكتبه الكاتب ويرسله إلى الصحيفة ليحرر ويصف ويراجع لغويًّا وإملائيًّا، بعدها يعيش تحت رحمة “مشرط الرقيب”، نائب رئيس التحرير يعتمده أو يرفضه. بعد كل هذه المراحل الصحفية ينتظر “الكاتب” قرار صاحب السلطة “رئيس التحرير” ليوافق على نشره أم يشطبه بقلمه ويكتب عليه “غير صالح للنشر”!
“مشرط الرقيب” لا يختلف عن “مشرط الطبيب” في غرفة الولادة، كلاهما يقطع “الحبل السري” للمقال أو الطفل لكي يعيش بالنشر على الورق أو تنفس الحياة!
موت “المقال” بقرار صاحب السلطة هو “صك فشل” الكاتب في تمرير أفكاره وعجزه عن استخدام مفردات تخادع “مشرط الرقيب”.

لا يبقى إلا أن أقول:
دعنا نتخيل والخيال ببلاش نتيجة تاريخية في هذا الديربي، فرحة جماهيرية بعد هزيمة الخصم بعدد كبير من الأهداف وفي الطرف الآخر غضب جماهيري والمطالبة برحيل الإدارة.
والمحللون المدرب سبب الهزيمة طريقة اللعب غريبة ولم يقرأ المباراة بشكل مناسب.
والغضب كبير على اللاعب الأجنبي الذي لم يوفق في استغلال الفرص وصناعة الأهداف والمطالبة برحيله.
والسؤال الأكثر ترددًا بين الجماهير الغاضبة:
لماذا إدارة النادي لم تجبر الجهاز الفني على التعاقد مع حارس أجنبي؟!
هذا مجرد خيال لا أكثر لسيناريو المباراة.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.

نقلا عن الرياضية