إبراهيم بكري

متى يستقيل ماجد النفيعي؟

في يناير 2019م قال رئيس الأهلي السعودي المستقيل ماجد النفيعي في تصريحات تلفزيونية:

“استقلت نزولاً عند رغبة الجمهور الأهلاوي، عندما لم أستطع أن أحقق ما يسعد هذه الجماهير دون أن أحقق رغبتها”.

ماذا حدث قبل يومين “الثلاثاء”؟

عاد ماجد النفيعي وأصبح رئيس الأهلي وصرح قائلاً:

“عاد بناءً على طلب الجماهير”.

استقال بسبب الجماهير وعاد بسببهم أيضًا، الآن عرفت لماذا يفضل جماهير الأهلي تسمية أنفسهم بالمجانين!!.

سوف أعلق هذا السؤال على بوابة النادي:

متى يستقيل ماجد النفيعي من رئاسة الأهلي؟.

لا أقرأ الكف وليس أمامي فنجان قهوة ولا ألبس قبعة عراف يرى الخطوط المتعرجة ويكشف مصير رئيس نادي الأهلي الجديد.

هي مجرد تشخيص لحالة إدارية فيها بعض العيوب مصيرها الفشل في حالة استمرار ماجد النفيعي على منهجه الإداري السابق، الذي قد يناسب التعامل مع مستهلك في السوق ولا ينفع مع مشجع في مدرج.

مشكلة ماجد النفيعي أن يجلس على كرسي الأهلي وهو يلبس قبعة المستثمر ويتعامل مع جماهير ناديه كما يتعامل مع عملاء الطيران المسافرين، خبير السفر استثمارًا وعشقًا لا يوجد عندي شك ارتباطه بلندن وعشقه لها، وفي كل مرة يزورها يعود حاملاً الهدايا لمن يحب من متجر سيلفريدج المتربع في شارع أكسفورد الشهير.

لا يذهب ماجد النفيعي لهذا المتجر متأثرًا بجاذبية الماركة بقدر تأثره بفلسفة هاري جوردون سيلفريدج صاحب فكرة أول متجر متعدد الأقسام في العالم وممن يروج للمقولات الشهيرة:

“العميل دائمًا على حق”.. “الزبون لا يخطئ أبدًا”.. “اجعل المشتري على وعي”.

هذا هو الخطأ الاستراتيجي الإداري في شخصية ماجد النفيعي أنه في المرة الأولى في رئاسة الأهلي سلم نفسه لجماهير ناديه، وجعل مقياس نجاحه أو فشله رضاءهم أو سخطهم وكأنهم عملاء وليس مشجعين!!..

 

لا يبقى إلا أن أقول:

إذا أراد أن ينجح ماجد النفيعي في هذا المرحلة يجب أن يفرق ما بين العميل والمشجع، لأن “الجماهير ليس على حق دائمًا” فهي عاطفية وغير عقلانية في كثير من المواقف.

رئيس النادي ليس قائد رابطة المشجعين يا ماجد دير ظهرك للمدرج ومقياس نجاحك ليس الجماهير في هاشتاق أو ريتويت أتمنى لك النجاح، وأن تكون في هذا المرحلة أكثر نضجًا، وسوف أسألك قريبًا أين خطتك الاستراتيجية؟.

هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية”، وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.

نقلا عن الرياضية