إبراهيم بكري

مشغولين مو فاضين!

الرياضة بوصفها علمًا، لا تختلف عن العلوم الإنسانية الأخرى من ناحية ارتباطها بالنظريات العلمية، التي تسهم في تطورها، وتجويد عملها.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
اليوم سأتحدث عن “عدم تفرغ أعضاء مجلس إدارات الأندية”:
كثير من الأندية تعتمد في اختيار أعضاء مجلس الإدارة على اختيار شخصيات ذات نفوذ أو قدرة مالية، وفي الآونة الأخيرة، انتشرت ظاهرة دخول عناصر شابة‏ في تشكيل مجالس إدارات الأندية، وعندما تفحص الأسماء تدرك أنهم أبناء أسر ‏ثرية معروفة، قد يهدف رئيس النادي إلى الاستفادة من قدراتهم المالية لدعم النادي ماليًا من خلال تبرعاتهم. في بداية المشوار يفرح هؤلاء الشباب بالانضمام إلى الأسرة الرياضية لتحقيق الشهرة في أسرع وقت ‏مقارنة مع مجالات أعمالهم الأخرى، لكن مع مرور الوقت تتكشف عدم استفادة الأندية منهم بسبب عدم دعمهم المالي، إلى جانب عدم تفرغهم بسبب انشغالهم في أعمالهم الرئيسية والحرة والتي تستنزف جميع أوقاتهم.
‏وفي ظل عدم اشتراطية التفرغ للعمل في مجالس إدارات الأندية التي تعتبر من الأعمال التطوعية، يفترض أن تحرص الأندية على استقطاب من يملك الشغف للعمل في النادي، ‏وليس مجرد عضو لا حضور له إلا على الورق.

لا يبقى إلا أن أقول:
لا يخفى على أحد أن دور أعضاء مجلس إدارات الأندية ليس تنفيذيًّا، ولا يتطلب حضورهم بشكل يومي في أعمال النادي، لأن كثيرًا من المهام مسؤول عنها الرئيس التنفيذي والإداريون في النادي، لكن عدم القرب من النادي يؤثر سلبًا على كثير من القرارات المتعلقة بمصير النادي ومستقبله.
وتيرة العمل في الأندية متسارعة وتحتاج لأعضاء مجلس إدارة جاديين في خدمة النادي وليس مجرد أشخاص يبحثون عن الشهرة لا أكثر.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.

نقلا عن الرياضية