إبراهيم بكري

من يفوّزك؟!

الرياضة بوصفها علمًا، لا تختلف عن العلوم الإنسانية الأخرى من ناحية ارتباطها بالنظريات العلمية، التي تسهم في تطورها، وتجويد عملها.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة، لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
اليوم سأتحدث عن “كتاب الفوز” لمن يوصف بمدير القرن العشرين جاك ويلش قائد شركة جنرال إليكتريك، الملياردير وارين بافيت يصف هذا الكتاب “لن تحتاج إلى كتاب آخر عن فن الإدارة”.
‏في هذا الكتاب المؤلف يصنف الموظفين على أنهم يتنوعون بين ثلاثة أقسام، فمنهم الموظفون أصحاب أفضل أداء ومن يفوّزك بالنجاح، وهم ليسوا بالكثيرين يمثلون 20 في المئة، أما النسبة الأكبر يشكلون 70 في المئة وهم الموظفون العاديون ومن يحتاجون إلى التدريب حتى يتطورون ليساهموا في نجاح المنظمة في المستقبل، والنسبة الباقية هم أقل نسبة يمثلون 10 في المئة والذين يمكن التخلي عنهم بسهولة، فهم الموظفون الفاشلون غير المناسبين للعمل في هذه الجهة، ولمصلحة المنظمة إشعارهم بالنقل إلى جهة أخرى والتخلي عنهم، لأن وجودهم فيه ضرر كبير وتعطيل للمصلحة العامة.
ومن زواية أخرى جاك ويلش ينصح بجذب المواهب ووضعهم في فريق عملك والتفتيش عن بعض النقاط الأساسية في كل متقدم لشغل الوظيفة، كالشغف الذي يحمله تجاه كل شيء في العمل ووجود طاقة إيجابية بداخله، وقيامه بالمساعدة والتعاون والتحفيز لمن حوله مع امتلاكه القدرة على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرار السليم، وقدرته على تنفيذ ما يوكل إليه من مهام بدون العودة إليك في كل خطوة، وتذكر بأن الخبرة والمؤهلات أشياء مكملة، وليست هي الأهم فى كل الأحوال.
أما بالنسبة للمناصب العليا، فتحتاج الصفات السابقة، إضافة إلى وجود رؤية عند المتقدم للوظيفة، وأن يكون صادقًا فيما يملك من خبرات، ولا يخشى من وجود أكفاء بالشركة ليضمن استمرار النجاح مع قدرته على التكيف، وتحمل المصاعب والسقطات غير المتوقعة.

لا يبقى إلا أن أقول:
من الأشياء التي نحتاجها في الرياضة السعودية حسن اختيار أصحاب القرار، لأن هناك اتحادات تملك مؤهلين وحققت النجاح وأخرى فاشلة بسبب اختيار الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب. هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.

نقلا عن الرياضية