إبراهيم بكري

يتصارعون.. لماذا؟!

في كثير من الأحيان تظهر مشكلاتٌ وعدم توافق بين اللاعبين في فريق واحد أثناء مجريات المباراة! مثل هذه المواقف تُدخِلُ الجماهير في حيرة من أمرها، وتجعلها تسأل: أين دور الأجهزة الإدارية والفنية في حل المشكلات التي تقع بين اللاعبين؟!”.
الخلافات بين الأقران أمرٌ طبيعي في كل مكان، لذا هناك صراعاتٌ في بيئة العمل بين الموظفين، ولا يمكن أن تنتهي، لأننا لا نتشابه في أفكارنا وسلوكياتنا، لكن الفارق ما بين جهة وأخرى وجودُ مختصين، يملكون حلولًا لعلاج أي صراعات.
المشكلات الشخصية بين اللاعبين داخل الأندية أمرٌ يحدث دائمًا، في العلن أمام الإعلام، أو في السر بعيدًا عن الأضواء أثناء التدريبات، أو داخل غرف الملابس، لكن كيف يتم علاجها؟!.
لا شيء يجعل المنظمات الرياضية أقرب للنجاح مثل قوة العلاقات الاجتماعية بين جميع منسوبيها من خلال التفاعل بين كافة الأطراف ببناء علاقات عملية وشخصية، تربطهم ببعضهم بعضًا.
يعدُّ علم الاجتماع الرياضي من أهم العلوم في مجال الرياضة، إذ يسهم بشكل كبير في بناء منظمات رياضية متماسكة وقوية، وقادرة على التغلب على جميع الظروف بقوة الجماعة وثقتها في بعضها.
والمقصود بعلم الاجتماع الرياضي علمُ دراسة طبيعة العلاقات الاجتماعية بين أعضاء الفرق الرياضية. والعلاقات الاجتماعية تشير إلى الاتصال، والتفاعل، والفعل ورد الفعل بين شخصين، أو مجموعة، لسد وإشباع حاجات الفرد، أو المجموعة اجتماعيًّا.
كثيرٌ من الأندية العالمية تهتمُّ بشكل كبير بتعيين مختصين في علم الاجتماع الرياضي لضمان بناء العلاقات الاجتماعية داخل الفريق بشكل إيجابي لتوفير بيئة صحية، تحفِّز على النجاح.
لا يبقى إلا أن أقول:
الأندية السعودية تهمل الدور الحيوي والمؤثر لعلم الاجتماع الرياضي، لذا لا يوجد في معظم الأندية مختصٌّ في هذا الجانب، ويجب أن نفرِّق ما بين علم الاجتماع الرياضي، وعلم النفس الرياضي، فلكل علم مفاهيمه المختلفة ونظرياته التي تميِّزه عن الآخر.
لا قيمة لاهتمام الأندية بالجوانب اللياقية، والفنية، والتكتيكية، وهي تهمل في الوقت نفسه العلاقات الاجتماعية بين اللاعبين. يجب أن نحرص على بناء العلاقات الشخصية بين عناصر الفريق حتى نضمن عدم نشوء صراع بينهم، وتعاونهم مع بعضهم بعضًا لتحقيق الأهداف المنشودة.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.

نقلا عن الرياضية