عبدالرحمن بن مساعد والواقع المؤلم

عبدالرحمن بن مساعد والواقع المؤلم

(بصراحة) كان حديث الأمير عبد الرحمن بن مساعد عضو شرف نادي الهلال ورئيسه السابق عبر حسابه في منصة التواصل الاجتماعي حديثاً مؤلما وقاسيا لكل مكابر أو متجاهل للحقيقة وللواقع الذي مر به الهلال وخسارته بطولات الموسم وخاصة الكبرى منها والغالية بطولة كأس الأمير محمد بن سلمان لدوري المحترفين.

ولم يأت الأمير عبد الرحمن بجديد أو كشف أمراً جديداً أو معلومة غائبة، قال ما يقوله رياضي فاهم وواقعي بعيدا عن التسويف والتمويه، وما ذكره سمو الأمير معروف بكل وضوح خاصة فيما يتعلق بخسارة النقاط والمباريات وعدم التركيز والتخطيط السليم، ولكن كان واقع كلام أبو فيصل قاسياً ومؤلماً لأنه صدر من رجل له مكانته الاعتبارية والرياضية.

نعم صدر من عضو شرف النادي والمحب والرئيس السابق والداعم لكل رؤساء النادي من قبله أو من بعد مغادرته كرسي النادي.

لقد كان حديث سموه واقعياً من الناحية الفنية والإدارية، فالفريق الذي لا يفوز على كل الفرق ويخسر على ملعبه مع فرق متوسطة فبالتأكيد أن البطولة ستكون عصية وصعبة، ورغم أن فريق الهلال كان أكثر المرشحين لإحراز البطولة خاصة بعدما قدمها له الاتحاد على طبق من ذهب بسحب الصدارة من المتصدر النصر (بطل المسابقة)، إلا أن الهلال تراجع ولم يستثمر هدية الاتحاديين وخسر الخسارة المؤلمة أمام التعاون في ملعبه والتي بعدها أصاب الإحباط المعسكر الهلالي، والحقيقة التي كنت أتمنى من سموه ذكرها والتركيز عليها تلك المكابرة من قبل إدارة الهلال وإعلانها المنافسة على جميع البطولات، وهذا أمر صعب تقبله فالعمل الناجح والمقدر والمثمر دائماً هو تحديد الهدف من خلال التركيز على الأولويات ووضع ترتيب لتحقيق البطولات، أما مقولة إن الجمهور والمدرج لا يقبل إلا المنافسة على كل البطولات وبنفس القوة، فهذا كلام للاستهلاك وكلام للبيع وليس عمل إدارة محترفة تضع أمام أعينها إسعاد المدرج المحب، وفي الأخير نرجع لمثلنا الأول والشعبي (من بغاه كله خلاه كله)، كذلك كنت أتمنى من سموه الكريم أن يذكر أن الهلال بكامله إداريا وفنيا وتنظيمياً خرج خارج نطاق التغطية والوجود بعد يوم الخميس 13 ابريل عندما خسر بطولة كأس الشيخ زايد العربية، بعد ذلك اليوم شعر الهلال والهلاليون أنهم (out) من كل شيء خاصة عندما أطلق رئيس النادي التهم والتشكيك في رموز هلالية ومدرب سابق في سابقة غير مألوفة في المعسكر الأزرق، وهذا الواقع بكامله الذي ذكر بعضه سمو الأمير عبد الرحمن بن مساعد الرئيس السابق والعضو الفاعل وبعض الأشياء التي لم يذكرها ولكنها واضحة للعيان وما كان خافيا أشد وأعظم، ولكن لأن الحديث صدر من رجل كبير ومقدّر كان صداها أكبر وأعظم ودائما الشمس لا تغطى بغربال.
نقلا عن الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

علق ب 200 حرف.. يمكنك التعليق بـ(350) حرف بالاشتراك في العضوية "الذهبية"