الرياضة فرح أم ترح؟!

الرياضة فرح أم ترح؟!

“لطالما كان شعاري: “امرح دائمًا وتألق”، ولعل هذا هو السبب الذي لا يجعلني أمل من تكرار مقولة رابليه: “بقدر آلامك، أمنحك الفرح”.. حين أنظر إلى الخلف لأرى حياتي، حياتي المليئة باللحظات التعيسة، أراها ضربًا من السخرية أكثر من كونها مأساة، أحد هذه المشاهد الساخرة هو أنك حين تضحك بقوة تشعر بأن قلبك يؤلمك.
أية مأساة ساخرة يمكن أن تكون هذه؟ الشخص الذي يأخذ حياته بجدية أكبر مما يلزم هو شخص منته لا محالة.. الخطأ ليس في الحياة في حد ذاتها، فالحياة مجرد محيط نسبح فيه، وعلينا أن نتكيف معه أو نغرق إلى الأسفل. لكن السؤال هو: هل بإمكاننا كبشر ألا نلوث مياه الحياة، وألا نحطم الروح التي تسكن داخلنا؟”… هنري ميلر.
هي هكذا الرياضة محيط نسبح فيه، علينا أن نشجع بعقلانية أو نغرق في وحل “التعصب الرياضي” لتصبح حياتنا مليئة باللحظات التعيسة.
الرياضة بطبيعتها تصنع الفرح حتى في الخسارة ألمها يحفز الجسد للكفاح من أجل الفوز في منافسة أخرى، كرة القدم تتدحرج بين أقدام لاعبين من أجل أن ترسم ابتسامة على وجوه جماهير في المدرج وليس من أجل أن تجعلهم يحزنون ويبكون.
صحيح قد تغضب عن خسارة فريقك الذي تحبه لكن لا تلوث حياتك بــ “التعصب الرياضي” الذي يجعلك أسيرًا في أحزانك وسجينًا في زنزانة نتيجة مباراة.
استمتع بهذه الحياة وعش حرًا طليقًا لا أسيرًا تحت ألوان ناديك، شجع بعقلك لا بعواطفك وقلبك التي تجعلك تفعل ما لا تدرك لتخسر كل من حولك في لحظة غضب بسبب خسارة من تشجعه.

لا يبقى إلا أن أقول:
كثير من المشجعين في الرياضة السعودية أصبحت حياتهم تتأرجح ما بين السعادة والحزن لأنهم يتنفسون نتائج المباريات الأكسجين عند الفوز وثاني أكسيد الكربون عند الخسارة، أصبح فريقهم الذي تميل قلوبهم له وتنبض بعشقه هو مقياس السعادة في حياتهم!.

قبل أن ينام طفل الـــ”هندول” يسأل:
هل تدرك “التعصب الرياضي” يلوث لك متعة حياتك؟!

نقلا عن الرياضية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

علق ب 200 حرف.. يمكنك التعليق بـ(350) حرف بالاشتراك في العضوية "الذهبية"