الرئيسية / ما يحدث للنصر لا يحدث لغيره

ما يحدث للنصر لا يحدث لغيره

ما يحدث للنصر لا يحدث لغيره

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

بصراحة.. أصبحت الثقافة النصراوية محيرة، وظل النادي لفترة من الزمن يعيش تحت تيارات معينة، اتهمت لوقت طويل بالدكتاتورية، وإنه ناد لفئة خاصة لا يقبل اختراقها ولكن دوام الحال من المحال.

رحل من رحل وحل من حل، وتغيرت الثقافات وتغير نمط الحياة وتغيرت القيادات وظل العالمي كما هو يحمل نفس الفكر والثقافة والمبنية على العناد والاتجاه عكس التيار لتستمر الصراعات والتنافر والانفراد بالقرار وقد لا أبالغ إن قلت لأول مرة أسمع أن رئيساً لناد في العالم يقول أنا جالس على قلوبكم، وهذه لم تحدث حتى على مستوى القيادات السياسية فنحن في زمن الانتخابات نعم نحن في بلد ديموقراطي تسوده الشورى واحترام الرأي وقرارات الرأي الآخر، واحترام جميع الآراء حتى ولو لم تحقق أهدافها إلا أن مبدأ الاحترام والتقدير هو السائد ما عدا في نادٍ هو من ضمن مائة وسبعين ناديا.

نعم هو إحدى ركائز الأندية السعودية ومن أهمها ومن أكبرها إنجازا وجماهيريا ورغم قتله لكل طموح جماهيره وقهرهم وجعل النادي، خاصة فريق كرة القدم في ذمة الله بعدما نحره من الوريد للوريد في غياب الفكر وشح في المال وهجرة الأميز وإقصاء الأفضل والبقاء على من لا يستطيع أن يسعد نفسه حتى يسعد الآخرين وإذا ما صحت الأخبار عن الاستغناء والإبعاد لبعضهم فقد تأخر الوقت ولا ينفع أي تحرك بعد خراب مالطا، وأم الكوارث هو استمرار الإدارة التي فقدت كل شيء وأهم شيء فلم يعد لديها قبول من الجميع سواء المدرج أو منسوبي النادي من لاعبين أو إداريين أو عاملين لأن الثقة فقدت وفقد معها كل شيء وما رفض عدد كبير من اللاعبين الاستمرار ومطالباتهم بحقوقهم من خلال القنوات الرسمية إلا دليل على إن الإدارة قد فقدت كل شيء ولم يعد لديها أي شيء حتى رحيلها بعدما تسببت في قتل كل شيء لن يفيد وقد نقول في وقت قريب إن نصر العالمية قد تلاشى واندثر بسبب ثقافة لم يعد لديها وجود في زمن القرن الحالي والعالم تسير للأمام وفقط هو من يعود للخلف وبخطى متسارعة في ظل سياسة (أنا).

آسيوياً لم يكن بالإمكان أفضل مما كان

بدايةً مبروك لفريقي الهلال والأهلي تأهلهما لدوري الستة عشر آسيويا، وهاردلك لفريقي الفتح والتعاون، وكل ما حدث كان متوقعا سلفا ولم يكن هناك أي مفاجأة في تأهل الزعيم والراقي وخروج النموذجي والسكري لأن عامل الخبرة مهم والآسيوية صعبة على من يدخل تجربتها لأول مرة، خاصة التعاون، أما الفتح فكان يصارع على عدة جبهات وكسب الأهم وهو بقاؤه في دوري جميل، أما تصدر الهلال وتأهله فكان متوقعا لخبرة لاعبيه وإمكاناتهم الكبيرة وارتفاع معنوياتهم بتحقيقهم لأهم البطولات وهو الدوري أما الأهلي، فقد تأهل وحل ثانيا في مجموعته بعدما تلقى خسارة لم تكن متوقعة ولكن أهلي هذا الموسم مختلف كليا عن المواسم الثلاثة الماضية خاصة من ناحية الانسجام والثبات على المستوى ولكن في كل الأحوال كان تأهلا مستحقاً والشيء الذي تمنيناه تحقق وهو إن لا يلتقي ممثلي الكرة السعودية في دوري الستة عشر حتى لا نخسر أيا منهما حيث سيلتقي فريق الهلال مع فريق استقلال خوريستان الإيراني بينما يقابل الأهلي نظيره الأهلي الإماراتي والأمل أن يواصل كلاهما إلى دوري الثامنة ومن ثم إلى الأدوار ما قبل النهائي الآسيوية، وتعتبر الحصيلة العربية لفرق دول غرب القارة مقبولا لحد ما بعدما تأهل فريق واحد من دولة قطر وفريقين من دولة الإمارات وثلاث فرق من دولة إيران ولكن ثقة الشارع السعودي كبيرة جدا في الزعيم والراقي في مواصلة أحدهما وتحقيق البطولة التي غابت طويلا عن الأندية السعودية جميعا.

نقاط للتأمل:

– الحقيقة المؤلمة ليست الأخطاء فكلنا خطاءون وليس غياب الفكر ولكن أم المشاكل المكابرة وعدم الاعتراف بالأخطاء وترك الأمور تنهار ومع كل إخفاق يتم استبعاد المدرب حتى وصل العدد إلى رقم غير معقول وأصبح الفريق والنادي حقل تجارب ومحطة للمدربين العاطلين واليوم لم يعد للنادي أي قبول ويرفض التعاقد معه من أي طرف، وما بعد ذلك شيء إلا قول حسبي الله ونعم الوكيل.

– محاولة التخلص من عدة لاعبين بطريقة ليّ الذراع حول المستحقات، حيث يشترط عمل المخالصة مقابل التنازل عن المستحقات المتأخرة، وهذا أمر لا أعتقد أنه جيد أو محبب لأن إجبار أي طرف عن التنازل عن حقه غير صحيح ويجب منح كل لاعب كامل مستحقاته، ويشكر جميع اللاعبين والعاملين على انتظارهم الطويل وعدم تسلمهم مستحقاتهم ومرتبات طوال الموسم، وهذا أمر غير مسبوق ولا يدعو للتفاؤل بمستقبل جيد سواء للنادي أو إدارته إن هي استمرت وهو الأمر الذي اعتبره أمرا كارثيا.

– كل عاقل ومدرك يعرف أن الأنظمة والقوانين الدولية لا يمكن اختراقها أو المساس بها خاصة العقوبات والإيقافات التي يتم اتخاذها من قبل منظمات دولية مثل منظمة مكافحة المنشطات التي يتطلب احترام جميع قراراتها وما محاولة أحد اللاعبين الموقوفين من لفت النظر إليه، بمحاولته إقامة حفل اعتزال أو إقامة مباراة تكريمية مع لاعبين سابقين ولم يدرك هو أو من وقف معه أن منذ إدانته وإقرار العقوبة لا يحق له دخول أي منشأة رياضية أو العمل في المجال الرياضي إطلاقا فكيف يتم إقامة لقاء رياضي.

– بالعودة لجدول دوري عبداللطيف جميل وترتيب الفرق نجد أن الفرصة متاحة لصاحب المركزين السادس والسابع للمشاركة آسيويا حيث إن الهلال والأهلي بمركزيهم سيشاركون بينما نجد النصر الثالث والاتحاد الرابع جميعهم لديهم مشاكل مادية وقضايا دولية في أروقة الفيفا ومن الصعب حلها سريعا وقد يتعذر مشاركتهم جميعا على المستوى القاري، وبذلك تتاح المشاركة لأصحاب مراكز الوسط لأول مرة.

خاتمة:

ثم ماذا؟ ثم تنفرج عقدتك بعدما كنت لا ترى لها حلا فتتعجب لتدبير ربك.

وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق