الرئيسية / قصص كروية حزينة.. صاحب أجمل هدف في التاريخ.. ملاك لا يقرأ وسرقته “فتاة ليل”

قصص كروية حزينة.. صاحب أجمل هدف في التاريخ.. ملاك لا يقرأ وسرقته “فتاة ليل”

قصص كروية حزينة.. صاحب أجمل هدف في التاريخ.. ملاك لا يقرأ وسرقته “فتاة ليل”

المرصد سبورت: قبل 60 عاما، في مباراة حسمت لقب بطولة أمريكا الجنوبية، اكتسح منتخب الأرجنتين نظيره البرازيلي، تقريبا دون مقاومة، بثلاثة أهداف لهدف. مواجهة كان البطل فيها لاعبون عرفوا باسم “ملائكة ذوي وجوه قذرة”.

الخط الأمامي للأرجنتين في تلك البطولة تشكل من أوزفالدو كروز في الجبهة اليسرى مع عمر سيفوري وأومبرتو ماسكيو وأنطونيو أنيليللو في قلب الهجوم بالإضافة إلى الجناح الأيمن عمر أوريستي كورباتا.

ولد كورباتا لأسرة فقيرة عاشت في لا بلاتا عاصمة مقاطعة بوينس أيريس وتوفى والده وهو في الخامسة من عمره وبين لعب الكرة وبيع الفاكهة في شوارع المدينة وبيت لم يكن له باب، لم ينجح عمر الصغير في تعلم القراءة والكتابة.

ذلك الأمر سبب له الكثير من الحرج لشخص خجول بطبعه حتى أنه كان يحمل معه فيما بعد صحيفة ليوحي لمن يراه بعد أن حصل على قسطه من الشهرة أنه يجيد القراءة والكتابة. فقط زملاؤه المقربون فيما بعد كانوا يعرفون سره الصغير وكانوا يقرؤون له تقارير المباريات التي كان يسعد عندما يذكر اسمه فيها.

مسيرته الكروية بدأت مع راسينج عام 1955 لينضم إلى منتخب بلاده بعد عام في سن الـ20. قائد راسينج وقتئذ كان بيدرو ديلاكا الذي علمه بصعوبة كيف يكتب توقيعا على العقود التي يتعين عليه إمضائها.

قبل ظهوره الأول بقميص الفريق، وصفته مجلة “راسينج” بـ”الفتى التعيس القادم من الأرياف، هو ضد ما يمثل الرياضي”، كورباتا أسكت الجميع بعد ذلك.

في سبع سنوات مع راسينج حصد كورباتا لقبين لبطولة الدوري بالإضافة لتقديم فيض هائل من المراوغات والأهداف جعلت بوكا جونيورز يدفع 12 مليون بيسو أرجنتيني لضمه عام 1963.

لكن ذلك هو حديث كرة القدم، قصة كورباتا كان لها محوران آخران، خجله وإدمانه الكحول.

عندما قدم الفتى الفقير إلى راسينج حاول زملاؤه في الفريق تخليصه من الخجل الشديد بأن قدموه إلى فتاة وصفت بأنها “من فتيات الليل” متوقعين أن يحظى معها بعلاقة عابرة سريعة ترفع من ثقته بنفسه ولكن ما حدث كان مفاجئا.

وقع كورباتا في حب الفتاة وتزوجها وانتقل معها إلى منزل في بانفيلد. في أحد أيام عام 1959 عاد اللاعب النحيل إلى المنزل ليجده خاويا على عروشه أو كما وصفه بنفسه “لم تترك حتى العناكب”.

إذا كان هناك جانب إيجابي بالنسبة لكورباتا فيما حدث فهو أنه تغلب على خجله تجاه النساء. تحكي تيتا ماتيوسي مديرة نزل الشباب في راسينج والذي كان يقيم فيه أفراد الفريق قصة عودته في أحد الأيام ثملا يتسلق أسوار النزل ويطلب من زملاءه ألا يمرروا له الكرة في مباراة الغد.

بعد تعاقد بوكا جونيورز معه، وفي جولة أوروبية كلف النادي كارميلو سيميوني بمراقبة كورباتا. سيميوني ظن أنه يقوم بمهمته بشكل جيد حتى عثر في أحد الأيام على عدد كبير من زجاجات الخمور أسفل سرير كورباتا.

في ثلاثة أعوام مع بوكا جونيورز لعب كورباتا 18 مباراة فقط سجل خلالها سبعة أهداف ليرحل إلى كولومبيا ويلعب في صفوف إنبدندينتي مديين.

في كولومبيا، تركته زوجته الثانية وأصبح شبه مفلس وإدمانه للكحول زاد عما قبل.

وعندما عاد إلى الأرجنتين في سن الـ34 كان شبحا لنجم كروي. احتياجه للنقود وافتقاره لمهارات أخرى جعلاه يستمر في اللعب لأندية في الدرجات الدنيا ويؤجل اعتزاله لأطول فترة ممكنة.

“لا يوجد أصدقاء في كرة القدم، خاصة عندما تكون في حال سيئة. الكل يختفي” يقول كورباتا.

مع احتياجه للأموال، اضطر للعيش في حانة في العاصمة الأرجنتينية. يقول كورباتا: “أختي أتت إلي، لكني لم أكن أريد العودة إلى لا بلاتا”.

بعدما اعتزل أخيرا اللعب في سن الـ38،انتهى به الحال مفلسا، بعد أربع زيجات، ومخمورا على الدوام ويعيش في غرف خلع الملابس باستاد “إل سيليندرو” الخاص بنادي راسينج، مقابل سكناه كان يدرب فرق الناشئين للنادي.

توفي كورباتا عن عمر يناهز 55 عاما، مثالا شهيرا للطبيعة المتقلبة لنجومية كرة القدم.

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق
الرياضة العربية