الرئيسية / الأبطال!

الأبطال!

الأبطال!

بقلم : خالد الربيعان

ماذا وراء كل هذه المتعة التي نشاهدها في دوري الأبطال الأوربي ، ولماذا هذه البطولة بالتحديد لها طعم خاص عند الجميع بهذا الشكل ؟!

كيف تحوّل دوري أبطال أوروبا إلى «مفهوم» و «عاطفة» و«ذكريات» عند الكثيرين منا ؟! .. حسناً إليكم القصة باختصار !

«جابرييلهانو» صحفي جريدة «ليكيب» الفرنسية اقترح بطولة بين الأندية الكبرى في العالم سنة 1954!، عزز فكرة زميله جاك بنفس الصحيفة، حيث كتب مقالاً بالجريدة يقترح فيه مشروع دوري يجمع أبطال الدوري في الدول الأوربية ، وفسره وخطط شكله بشكل أكثر وضوحاً !

الاتحاد الأوروبي لم يقم بتجاهل هذا ، بل شجع أصحاب الأفكار المبتكرة، وكلف «جاك» صحفي جريدة ليكيب الفرنسية: «بكتابة مسودة تنظيم البطولة في نفس العام!

بدأت البطولة بعد تبني الفكرة وعدم إهمالها ، وكان لهم ما حدث دوري الأبطال تاريخ نموذجي حي وبداية تبنِّي الأفكار الإبداعية والانطلاق نحو بداية التسويق الرياضي وتسويق البطولات .

بدأت البطولة تباعاً بشكل روتيني ذات دخل ضعيف حتى عام 1991 وبدأ العمل على تغيير الهوية والانطلاق نحو التسويق الحقيقي !

كان اسمها «مسابقة الأندية الأوروبية البطلة» ! وهو اسم كما ترون ضعيف للغاية تسويقياً ! , وبناءً على ذلك اجتمع أعضاء الجمعية الأوروبية لكرة القدم عام 1991 لإعادة تنظيم وتسويق تلك البطولة من كافة النواحي .

كانت أول وأهم خطوة هي: إيجاد منظمة متخصصة يمكن اعتبارها شريكاً (يتحمل الجانب التسويقي والإعلامي ويتولى تنظيم كل شيء )! أي الوكيل التسويقي أو شركة التسويق المتخصصة، هذا أول مبدأ نتعلمه «وجود شركات خاصة متخصصة في التسويق والإعلام الرياضي».

وقع الاختيار على شركة TEAM المتخصصة في مجال التسويق والإعلام الرياضي، في نفس الوقت انظروا ماذا فعل الاتحاد الأوروبي (اليوفا).. قام بوضع لائحة في نفس الوقت تلزم الأندية بتنفيذ ما تطلبه الشركة الكبرى المسئولة عن تسويق البطولة التي يشاركون فيها ! وهي خطوة تنفيذية رائعة وقوية وجريئة.

انظروا للمسات الشركات المتخصصة والمحترفة في مجالها ، أول شيء قامت الشركة بتغيير اسم البطولة فوراً ليكون «دوري أبطال أوروبا» Uefa champions league ! وبهذا تم التغلب على مشكلة الاسم الضعيف تسويقياً وتقديم بطولة جديدة تماماً من الناحية الإعلامية !

تم تغيير شعار البطولة ليصبح هذا الشعار الجميل والأخاذ على شكل كرة قدم بثماني نجمات، وسر تلك النجمات الثمانية أنها تعني «الثمانية الكبار» .. وهم عدد المتأهلين لدور الثمانية أو ربع النهائي !

استحداث نشيد خاص للمسابقة! يعزف مع دخول الفريقين على أرض الملعب مع علَم يحمل شعار البطولة وشعارات الرعاة، الأمر الذي حاز إعجاب العالم ، وحاول جميع منظمي البطولات الأخرى تقليده من كثرة ما أثاره من إعجاب وهيبة .. فهذا صنع للبطولة هويتها الخاصة !

وأيضاً تم تعديل نظام الجوائز وحفظ حقوق الأندية واللاعبين وجعلها ذات مردود مالي مغرٍ لهم ..

دوري الأبطال عندي – وعند غيري – أصبح أمتع من كأس العالم ! وهو بالنسبة للاعبين والأندية (أغلى) من كأس العالم ! يوفنتوس مثلاً لو أخذ البطولة سيحقق 115 مليون يورو !

ريال مدريد أيضاً ، برشلونة الذي خرج من دور الثمانية ربح 59 مليوناً ، حتى ليستر سيتي الذي كان مفاجأة له أن يشارك ، وخرج على يد أتليتكو .. ربح أيضاً 78 مليون يورو ! هذا المبلغ يكفل له صفقتين من الحجم الكبير.. على الأقل!!

كارديف !

لأول مرة ستستضيف ويلز النهائي وتحديداً في مدينة كارديف ! طالما عندك ملعب (رائع) اذهب بقلب قوي وطالب باستضافة أي فعالية ! ملعب الألفية هناك والذي سعته 75 ألف متفرج هو سر هذه الاستضافة ! سر آخر أن هذا الملعب مملوك أساساً لاتحاد رياضة الرجبي في ويلز! .. إحدى إمارات مملكة بريطانيا العظمى !

مقلا عن الجزيرة

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق
يوتيوب
الرياضة العربية