الرئيسية / ارتفاع بورصة ديون الأندية

ارتفاع بورصة ديون الأندية

ارتفاع بورصة ديون الأندية

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

بصراحة في كل نهاية موسم رياضي وبنهاية المنافسات في الملاعب تتجه الأنظار ويطغى الحديث حول تصفية العقود وبداية تعاقدات واستبدال لبعض اللاعبين وإلغاء عقود مدربين، وكل هذا يتزامن مع مطالبات كبيرة من جميع الأطراف وخاصة المغادرين وعادة ما تكون المطالبات تتجاوز بقيمتها عشرات الملايين، ورغم ذلك ورغم ثقل قيمة الديون إلا أننا نجد ونطّلع ونكتشف أن الأندية ممثلة في إداراتها تدخل في مفاوضات وإبرام الصفقات رغم ما عليها من ديون ومطالبات وشكاو» مهببة « على مختلف الأصعدة وما السماح لهم بالاستمرار في التسجيل إلا جزء من المشكلة التي أصبحت معضلة وبدون حل خاصة لبعض الأندية التي تجاوزت ديونها مئات الملايين وتشتكي وتئن وتبحث عن حلول في «الوهم»، ورغم ذلك ما زالت تكابر وتبحث عن لاعبين ومدربين رغم أن المطالبات عليها وصلت إلى أروقة أعلى سلطة رياضية «الفيفا»، واليوم نقول إلى أين تتجه الأندية وسياساتها الفاشلة؟ وهل تجد التسهيلات من قبل المعنيين في اتحاد اللعبة ليتم زيادة المعاناة وارتفاع قيمة المديونيات والتي أعلنت أكثر من إدارة وفي أكثر من نادٍ أنه يصعب تسديدها وحلها بعدما قل مستوى الدعم وانخفضت قيمة الرعاية وهبوط الاقتصاد العالمي، وهذه المبررات غير مقنعة، وتؤكد ما سبق ذكره أن بعض إدارات الأندية تعمل دون فكر أو رؤية أوحتى بتنظيم مالي يتناسب مع مداخيلهم، والأندية اليوم تغرق وتفاوض وتتعاقد وتسجل.. بالله أي فوضى نتحدث عنها بعد ذلك؟!

العين وزوران في حلق الهلال اوقعت قرعة دور الثمانية في دوري أبطال آسيا التي جرت في كوالالمبور الثلاثاء الماضي فريق الهلال والعين الإماراتي وكذلك الأهلي مع الاستقلال الإيراني وبالعودة لحصيلة نتائج القرعة نجد أن الأهلي أوفرحظاً من الهلال.. فالأهلي سيلعب مع فريق خارج أرضه، ولن يكون له دعم أوحضور جماهيري أينما لعب وسيكون الأهلي أوفر حظاً لتجاوزه لدور الأربعة، أما الهلال فقد وضعته القرعة أمام فريق ممارس وأكثر خبرة وله صولات وجولات آسيوية ويملك في صفوفه لاعبين مميزين وكبارا بقيادة الداهية صانع الألعاب عموري، وقد يكون هذا في كفة والمدرب «العبقري» زوران في كفة أخرى والذي يعرف كيف يدير الأمور داخل المستطيل الاخضر وكيف يستطيع توظيف لاعبيه وكيف يضع الخطط الاستراتجية لفريقه بغض النظر عن قوة منافسه وقد شهدنا ذلك عندما كان مدربا لفريق النصر وكيف استطاع أن يقصي الهلال من بطولة سمو ولي العهد وهو يدخل اللقاء بنقص كبير ولعب بأنصاف لاعبين وميزة المدرب أنه يقرأ المنافس قبل وأثناء اللقاء، واليوم كسب مزيدا من الخبرة عن الكرة العربية والخليجية تحديداً، وقد شاهدنا في آخر لقاء لفريقه عندما انتقم من الفريق الإيراني ورد الصاع لهم بـ 6 وقدم فريقه لقاءً ممتعاً وقوياً انتهى بنصف درزن على فريق قوي وشرس، ولكن ما يميز اللقاء المنتظر ان الوقت لازال مبكراً ولدى الفريق الهلالي فرصة للإحلال وتعزيز بعض المراكز وتقوية أماكن الضعف وخاصة المناطق الخلفية، والهلال لديه لاعبون مميزون ومحترفون كبار وخلفهم مدرب ثقيل وإدارة واعية وبالتأكيد وبتوافر الجهود قادر على تجاوز كل الصعوبات لتحقيق البطولة والبداية ستكون بتجاوز فريق العين الإمارتي القوي.

نقاط للتأمل
– أمس جرى لقاء المنتخب السعودي والمنتخب الإسترالي في سدني وكل ما أتمناه ان المنتخب لم يخسر اللقاء وعاد فائزاً أوعلى الأقل بالتعادل والذي يضمن لنا استمرار المنافسة واستمرار التقدم على منتخب استراليا والمنتخب الياباني والذي نجد منه منافسة شرسة وقوية، وإذا ما حدث عكس ذلك فالأمل ما زال قائماً حيث يتبقى لقاءان صعبان أمام المنتخب الإماراتي في أبوظبي والمنتخب الياباني في جدة وإن شاء الله قادرون على الوصول رغم صعوبة المنتخبين وعذراً للتصور المبكر وذلك لإرسال المقال قبل اللقاء لظروف الطبع.

– ما يجري في نادي الاتحاد أمر مؤلم وقاس وهجرة اللاعبين وبحثهم عن عقود في مختلف الأندية دليل على أن الحل لأوضاع النادي أصبح من المستحيل، وأكبر دليل أن الكل أصبح لا يرغب في كرسي الرئاسة وأصبحت الأجواء متوترة والبيئة طاردة بعدما كانت سابقاً مطمعا لعدد كبير من الشخصيات وتشهد منافسات غير طبيعية، ولكن هذا نتيجة العمل الارتجالي والإدارة السابقة والتي كانت تعتمد على سياسة التخدير وإدارة أمور النادي بطريقة القص واللزق، وإذا ما استمرت الأمور على هذا الوضع فقد يذهب النادي بدون رجعة ويصبح من الماضي ويلحق بغيره من الأندية التي كانت بجولاتها وصولاتها واليوم في إعداد المفقودين.

– رفع مركز التحكيم يوم الثلاثاء الماضي العقوبات مؤقتاً عن وكيل شؤون اللاعبين غرم العمري حتى يتم الفصل النهائي وإغلاق ملف القضية، وهنا نقول لماذا لا يتم البت في القضية؟ ولماذا يستمر الصمت إلى هذا الوقت؟ أليس من مصلحة جميع الأطراف معرفة الحكم قبل أن يبدأ الموسم الجديد حيث من خلال نتيجة الحكم يتم حرمان أو السماح بالتعاقد وكذلك استمرار الوكيل بممارسة نشاطه أو إيقافه؟ أليس حسم الأمور في وقتها أفضل والله اعلم.

– أقفل الهلال وإدارته أكثر من 30 قضية وبمبلغ تجاوز77 مليون ريال ورغم كثرة عدد القضايا والمبالغ إلا أنها لم تكن يوماً مطروحة في أي وسيلة إعلامية أو أي موقع رياضي أو اجتماعي فما هو السر خلف ذلك كله؟ أين هذه السرية والكتمان من بقية الأندية والتي تصل خطابات المطالبات للصحف وللإعلام قبل وصولها للنادي المعني بالقضية؟ هل التسريبات لا تطول الهلال؟ لماذا قضايا الأندية الكبيرة مثل النصر والاتحاد نجدها في الصحافة، هنا التساؤل هل السبب الإعلام وميوله أم المسؤولون وميولهم؟ الله أعلم وحده أما أنا لا أملك الإجابة.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق
يوتيوب