الرئيسية / التحكيم.. المشكلة والعلاج «2»

التحكيم.. المشكلة والعلاج «2»

التحكيم.. المشكلة والعلاج «2»

بقلم : سامى اليوسف

يبدو أن “الاتحاد السعودي لكرة القدم” لم يتعامل مع ملف التحكيم ومشكلاته بجدية، ‏ما حدث في معسكر الحكام الخارجي والفراغ الإداري الذي سبق انطلاقه الموسم الجديد بـ48 ساعة دليل المجاملات لا تتواءم مع الاحترافية.

الإعلامي الإيجابي هو من يستعرض المشكلة، ويقدم الحلول، وبأسلوب ابتكاري بعيد عن النمطية أتقدم للاتحاد بجملة من المقترحات الموجزة ضمن خطة مشروع لتطوير مستوى التحكيم المحلي تُطبق في منتصف الموسم أو نهايته:

– تغيير أسلوب الإدارة باعتماد مسمى لجنة الحكام واقتصار أعمالها على الشؤون الإدارية، والمالية المتعلقة بالحكام، ورفع طاقمها الإداري إلى ضعف العدد المتوافر حاليًا لرفع وتيرة العمل، وسرعة الإنجاز.

– تفعيل عمل ما يُسمى بـ”دائرة التحكيم” وتوسيع عملها لكل ما يختص بالشؤون الفنية والتأهيلية للحكام من الناحيتين اللياقية والنفسية، والأعمال التطويرية لهم، وتوسيع دائرة عضويتها لتشمل الثلاثي الأهم في تاريخ التحكيم السعودي الحديث (الزيد، الطريفي، جلال)، وتجديد روح وأسلوب العمل بدماء إدارية وإعلامية، ومنح صلاحيات إشرافية أكبر للخبير التحكيمي والمحاضر الدولي علي الطريفي واستثمار خبرته ومهارته في إعداد برامج تطويرية وإعدادية للحكام.

– التعاقد مع خبير تحكيمي ذي مراس وتجربة في مجاليّ التحكيم والتطوير، والابتعاد عن تكرار تجربة الإنجليزي “هاورد ويب” بمعنى عدم ترشيح حكم أجنبي بارز معتزل حديثًا لم يكتسب الخبرة المطلوبة في مجال الإدارة والتطوير، وهنا يجب الاستفادة من تجارب اتحادات: أمريكا والإمارات التي استعانت بخبراء تحكيم لهم باع وتجربة.

– إقرار تجربة الاحتراف الجزئي للحكام النخبة، مثال: اختيار 7 حكام ساحة، و9 مساعدين من الدرجة الدولية على أن يُطلق عليهم مسمى (الحكام النخبة) واقتصار حضورهم على إدارة دوري جميل.

– رفع مكافآت الحكام النخبة الدوليين المشاركين في إدارة دوري جميل “فعليًا” وليس “إعلاميًا” إلى 5 آلاف ريال.

– إنشاء أكاديميات للتحكيم في المدن الرئيسة: الرياض، جدة والدمام على أن توضع ضوابط احترافية ومعايير للقبول، ويشرف عليها خبراء أجانب لديهم ذات التجربة لرئيس الدائرة، ويتم تفعيل أدوار الثلاثي الخبير المحلي (الزيد، الطريفي وجلال) في أعمالها.

– إلغاء الاجتماع الشهري الذي تتم فيه مناقشة أخطاء الحكام علنًا بحضور الإعلام، فمثل هذه الأعمال تحبط وتثبط من عزيمة وشخصية وطموح الحكم، فهي تهدم ولا تبني، والاستعاضة عنها بمؤتمرات دورية شهرية لرئيس الدائرة أو متحدثها الرسمي مع الإعلام.

– العمل بجدية مع القنوات الفضائية على تقليل الظهور لمحللي التحكيم الذين يسيئون لصورة الحكم المحلي وإثارة الرأي العام ضده بتضخيم أخطائه، أو تصيدها لأسباب شخصية أو قلة معرفة (قنوات bein سبورتس.. على كُثر دورياتها الحصرية ليس لديها سوى محلل تحكيمي واحد كان له حضوره المشرّف عربيًا وموندياليًا)، بينما لدى قنواتنا نجد محللاً تحكيميًا لكل برنامج، وهم، باستثناء الخبير محمد فودة، متعصبون ولا تاريخ مشرّف لهم.

– غربلة قائمة مقيمي التحكيم (لدينا نحو 55 مقيمًا) بعضهم ضعف نظره، وتوقفت معرفته بجديد قانون اللعبة، أو لا يستفيد منهم الحكام الجدد.

– إلغاء المعسكرات الخارجية الإعدادية للحكام، والاقتصار على معسكرات داخلية بحضور محاضرين دوليين من اتحادات قارية مختلفة.

– إجراء دورات تعليم اللغة الإنجليزية للحكام النخبة لتطوير مهارة التحدث باللغة المعتمدة للتحكيم في المشاركات الخارجية وخصوصًا أن حكامنا يعانون في هذا الجانب.

– فتح الباب لجلب طواقم التحكيم الأجنبية من دون تحديد سقف معين ومراعاة استقطاب الأفضل خليجيًا وعربيًا وآسيويًا وإفريقيًا ودوليًا، فأخطاء الحكم المحلي تتضخم، ومساحة الاحتقان تكبر.

– الإعداد النفسي مهم في تكوين شخصية الحكم المحلي، بعض الحكام يتعامل مع اللاعبين كشرطي مرور، بينما نشاهد في الدوريات الأوروبية والبطولات القارية أن الحكام الدوليين يتقبلون بعض انفعالات ونقاشات اللاعبين بصدر رحب، وروح هادئة بعيدة عن التوتر، والشخصنة أو الضغينة.. وهذا جانب مهم يفتقد إليه الحكم المحلي الذي ورث نمطية الشخصية والتعامل ممن سبقوه.

– تجربة الاحتراف الجزئي تعني توفر مرتبات عالية، إعارة، تأمين طبي، بدلات، ومتابعة لياقية وفق تدريبات يومية محددة أسوة باللاعبين مما توفر جانبًا مهمًا في استقرار الحكم النفسي والبدني وتحضيره الجيد حتى في جانب التغذية.

– تحويل بعض الحكام الذين توقفت مستوياتهم، أو تراجعت، لإدارة مباريات الدوريات الأقل درجة محليًا، مع إتاحة الفرص بصورة أكبر للحكام الشبان أمثال: البلوي والسلطان وغيرهما.

– إعادة النظر في عمل اللجان الفرعية إما بتطويرها، أو إلغائها وربط الحكام مباشرة بالدائرة توفيرًا.. وكذلك في آلية عمل وتنظيم دورات الصقل للحكام الجدد أو الواعدين.

– أخيرًا، حماية الحكام عمليًا من خلال التنسيق بين اللجنة (يبرز جانب العمل الإداري المهم هنا) والإدارة القانونية في اتحاد الكرة بملاحقة المسيئين لهم في مواقع التواصل الاجتماعي، والإعلام بكافة وسائله من مسؤولي الأندية، والمدربين، واللاعبين، والإعلاميين والجمهور لتوفير مناخ يساعد الحكم على العطاء بتركيز داخل الملعب، ويحول مجال التحكيم إلى بيئة جاذبة وليست طاردة، وهذه من صميم وظائف الاتحاد وعمل اللجنة فهما يعد المرجعية للحكم.

تقع على اتحاد الكرة مسؤولية توفير البرامج التطويرية للحكم، وتأمين مستحقاته المادية، وحفظ حقوقه المعنوية بحمايته قانونيًا.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق