الرئيسية / بلطجة كهربا في كل مكان

بلطجة كهربا في كل مكان

بلطجة كهربا في كل مكان

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

(بصراحة) استمرار المخطئ في خطئه لن يتوقف إذا لم يكن هناك رادع ومحاسبة حتى ولو تنازل الطرف الآخر فيجب أن يأخذ الحق العام مجراه فلم يمض وقت على حادثة اعتداء اللاعب كهرباء على أحد المشجعين في إحدى صالات المطار وتهشيم جوال المشجع – والذي اعتبر مخطئاً في وقتها رغم أن اللاعب شخصية عامة، ويجب تحمل معجبيه ومعجبي فريقه – ولم نكد ننسى تلك الحادثة إلا ونشاهد منه ما هو أسوأ وأبشع بل منظر مقزز ذلك المساء الذي هاج فيها اللاعب وتفلت وأصبح مكان سخرية الجميع وهو يحاول الانفلات من جميع زملائه ليصل لأحد إداريي نادي الاتفاق في منظر ليس منظر ملعب كرة قدم أو لاعبين بل منظر يدل على (بلطجية) اللاعب وسلوكه السيئ، وكم كنت أتمنى ألا يتم إيقافه لنرى ماذا سيفعل وأعرف أن نصف السيل زبد وقد ينال علقة لم يذقها من قبل ولكن مع الأسف من حوله جعلوه بطلاً من لا شيء.
الحقيقة أن ملاعبنا يجب ألا تحتضن من هذه النوعية، فكرة القدم متعة وأخلاق وأدب واحترام وليست بلطجة وعربجة كهربها ومنهم على طريقة وما يزود الأمر سوءاً عدم محاسبته من أي جهة سواء اتحاد اللعبة أو إدارة ناديه، فمحاولته الاعتداء وإيذاء الآخرين أمر يجب عدم السماح به ومرور بدون عقاب حتى ولو كانت الدورة الرياضية ودية وحبية، ولكن يجب أن يسود النظام كل شيء، فالبلد يحكمها قانون يصون حقوق الناس وعدم الاعتداء عليهم مهما كان السبب ومن له حق فأبواب المسؤولين والقضاة مفتوحة ولسنا في غابة أو متاهة حتى يتم أخذ الحق باليد كما حاول كهربها أن يفعلها في ملعب مدينة تبوك الرياضية بعدما فعلها من قبل في أحد المطارات الداخلية لدينا.
نقاط للتأمل
– انطلق مساء البارحة دوري جميل للموسم الحالي وأتصور أن الجولة الأولى ستحدث عدة مفاجآت غير متوقعة، كل ما نتمنى ان تكون البداية جيدة وقوية وقبل كل شيء نظيفة من الشبهات والشكوك وأن يصاحبها تحكيم متزن وعادل حتى وإن كان هناك أخطاء غير متعمدة فهي جزء من اللعبة، فبالتوفيق لجميع الفرق خاصة المجتهدة منها والمستعدة جيداً ومن وقت مبكر ومزيداً مع المتعة والشوق للكرة الحلوة من أي فريق كان.
– كل شيء تغير في هالدنيا إلا البطولات العربية منذ عرفناها وهي مشاكل في مشاكل تبدأ بانسحابات واعتذارات وتنتهي بمضاربات واحتجاجات وما حدث في اللقاء الختامي للبطولة العربية أكبر دليل ان الفكر لم يتغير، ورغم أن الحكم المصري قد ظلم فريق الفيصلي وسلبه حقوقه من وجهة نظري الشخصية إلا أنه ليس مبرراً لقيام بعض اللاعبين بالاعتداء على الحكم، فأي تصرف لن يعيد شيئاً قد ذهب وعدم توفيق الحكم لا يجيز التجاوز، ولكن هذه البطولات العربية بدون مشاكل لا يمكن ان تنتهي.
– خلو القائمة العربية من أي لاعب سعودي يؤكد ما أشرت إليه الأسبوع الماضي في المقال الذي حمل اسم أنديتنا والحضور العربي المخجل فقد أثبت الجميع ان مشاركة الأندية السعودية غير موفقة ولا تمثل الواقع الحقيقي للكرة السعودية ولكن المجاملة في الترشيح وعدم التوفيق في الاختيار جعل ممثلينا خارج الحسابات من البداية وغادروا من الباب الكبير دون تحقيق أي فوز ومن الأدوار الأولية، وهذا ما لا يتمناه أي محب لرياضة الوطن، وكل الأماني ألا يشارك مستقبلاً إلا من هو جدير بالمشاركة الفعلية وليست شكلية فقط.
– مبروك ألف مبروك لنادي الاتفاق حصوله على بطولة تبوك الودية هذا العام وأتمنى أن تكون فال خير على الاتفاقيين وعودة اتفاق زمان ويكون حضوره قويا في جميع البطولات وليس كما حدث الموسم الماضي عندما انطلق بقوة وشق طريقه وسرعان ما تراجع وأصبح يصارع من أجل البقاء.
– ” أنا أكثر انسان يستغرب من أفعاله
يفعل له أشياء مدري ليش يفعلها
ما حل مشكلته ولا سنع أحواله
ويسنع الناس ويعالج مشاكلها ”
– وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.
نقلا عن الجزيرة

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق
يوتيوب