الرئيسية / دوري جميل… لا كبير إلا الله

دوري جميل… لا كبير إلا الله

دوري جميل… لا كبير إلا الله

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

بصراحة.. أتمنى ألا يخرج علينا أي متفلسف ويشكك أو يقلل من دوري جميل السعودي للمحترفين، فقد أثبتت البداية القوية والعاصفة للدوري أنه الأقوى والأميز على مختلف المستويات، سواء الإثارة أو الندية، أو حتى الحضور الجماهيري الذي يعتبر متميزاً رغم تمتع الجماهير بالإجازة السنوية، وللتأكيد على قوة الدوري وتميزه، أن الجولة الأولى انتهت دون أي تعادل، حيث فازت سبعة فرق وخسر النصف الآخر، والأكثر إثارة هو تلاشي قوله فريق كبير، فقد شهدت الجولة الأولى خسارة الأهلي والاتحاد والشباب، وفوزاً صعباً للهلال وسهلاً للاتفاق وإبداعاً للباطن، ومفاجأة لفريق أحد، فمرحباً بالمفاجآت ومرحباً بالنتائج الكبيرة والتي لم تعد منحصرة على فرق معينة، وبالتأكيد سيكون القادم أميز وأفضل مع استمرار اللقاءات، وقد شهدنا في لقاء التعاون والهلال والذي كسبه الهلال بشق الأنفس بأربعة أهداف مقابل ثلاثة وتصدر الدوري في المقابل خسر التعاون، ولكن كان بطلاً كبيراً رغم الخسارة.
هذا هو دوري جميل للمحترفين كبير في كل شيء حتى فرقه فتعتبر اليوم جميعها كبيرة، ولم يعد التصنيف السابق موجوداً خاصة عندما ارتفع عدد اللاعبين المحترفين، وأصبح الأمر متاحاً للكل لإحضار اللاعب المميز والذي يصنع الفرق ويرتقي في مستوى اللعبة، في دوري يعتبر الأفضل والأقوى على المستوى العربي من الخليج إلى المحيط، حتى ولو حاول البعض مخالفة الواقع فالشمس لا تحجب بغربال.
نقاط للتأمُّل
– ما قام به لاعب الفيصلي من تصرف في آخر ثواني لقاء فريقه مع النصر أمر غريب، فالكرة شبه ميتة وليست لعبة خطرة واللقاء يلفظ أنفاسه الأخيرة فهل كان القصد الإيذاء؟ الله أعلم لا أستطيع التدخل في النوايا، ولكن الأمر فيه شبهة مؤلمة خاصة في القضاء على النجوم المميزين، وأتصور أن العقوبة الإلحاقية لم تكن كافية لإيقاف مثل هذه الممارسات الخارجة عن الروحة الرياضية.
– حتى وقت كتابة هذا المقال لم تسدد إدارة نادي النصر ما عليها من التزامات مالية، سواء رواتب أو مشاكل في غرفة المنازعات، وإذا ما استمر الوضع على الوعود الوهمية، فما هي الفائدة من التعاقد مع لاعبين لا يستطيعون خدمة الفريق، واقتصار حضورهم لأداء التمارين فقط، وقد شاهدنا في لقاء الفيصلي لاعباً واحداً فقط، وهو المدافع بروني نظراً لاستمراره من الموسم الماضي، أما البقية فلا زالوا انتظاراً على أمل تأكيد مشاركتهم متى ما أصبح الوهم حقيقة.
– أنهى فريق الباطن موسمه الماضي بفوز كبير على فريق النصر برباعية ولا أروع، وابتدأ الموسم الجديد بثلاثية على الاتحاد وعلى ملعبه وبين جماهيره في لقاء لا يمل، وهذا الفريق نموذج يحتذى به ليس لنتائجه وليس لاستمراره، ولكن للعقلية والفكر الذي يدار به، فجميع محترفيه ولاعبيه لا تتجاوز قيمة عقودهم عشرين مليوناً، ويتفوق على فرق يتبجح أصحابها أن قيمة لاعبيه تتجاوز مئتي مليون، فهل وصلت الرسالة وأدرك الجميع أن الكرة والإدارة فن وإبداع وذكاء، وليس هياطاً وتخديراً وتسويفاً وكذباً على الجميع؟.
– حقق الاتفاق بطولة تبوك الودية وتوقعنا وتمنينا ألا تكون فورة مؤقتة كما حدث الموسم الماضي، وكان الضحية الأولى لفورته وعنفوانه فريق الأهلي والذي لا زال خارج التغطية منذ الموسم الماضي.
– سبق أن ذكرت أن العمل في النادي الأهلي مبهم وغامض وغير واضح المعالم، خاصة في عدم وجود استقرار إداري أو فني، خاصة أن الفريق لديه مشاركة آسيوية صعبة يجب أن يتجاوز منافسة، فماذا سيقدم لنا أبناء القلعة الخضراء آسيوياً بعد المستوى الضعيف الذي شاهدناه في الجولة الأولى؟.
خاتمة:
هكذا أنا .. أضحك بصدق وأحب بصدق وأحزن بصدق ..
لا أتقن لبس الأقنعة .. فعندما أتألم فأنا حقاً أتألم، وعندما أضحك فأنا فعلاً سعيد..
أحب مشاعري كما هي.
وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة)، ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.
نقلا عن الجزيرة

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق