الرئيسية / شاب الزمن فيني..!

شاب الزمن فيني..!

شاب الزمن فيني..!

بقلم : أحمد الشمراني

• في شتى مناحي الحياة قد تواجه الجمال والقبح، وفي ذات دروب الحياة قد يصادفك الحزن والفرح، وإن أمعنت النظر في كل ما يحيط بك لا بأس أن تردد مع دايم السيف شاب الزمن فيني..!

• سيدي الحزن، إلى أي مدى قادر على مرافقتي، ألم تجد غيري، أم وجدت في ملامحي ما يغريك أن تسكنها دون احترام لابتسامتي التي تخسر أمام دمعي..!

• يوما ما سأكتب عنك في كراسة الذكريات سطرا، عن كتاب وكلمة، عن مقال، وإن غادرت الدنيا قبل أن أفعل ذلك فاعلم يا صديقي أنني صبرت على ما هو أمر من الصبر..!

• في تلك القرية التي نستني ولم أنسها عشت الحزن مبكرا، وفي سلة أوجاعي يُتم تعبه رافقني منذ سن يذكرني وأذكره جيدا..!

• فمن أين أبدأ يا جدة الحكاية، من بحرك الذي لم يحتو حزني، أم من خلال أحيائك الشعبية التي أتعبها مطر الشهر الماضي..!

• لست مثلهم أمرر تعبي أو حزني من خلال ابتسامة تخفي وراءها جبلا من الغموض، ولن أكون مثلهم تضحكني النكتة ويغضبني موقف عابر، لكنني مثل كل الناس أحب الحياة بحلوها ومرها..!

• من هناك حيث البرد والمطر، داهمني صوت ينشد عن الحال، ومن هنا حيث أنا، قلت الله كريم الله، فضاعت حقيقة ليلة كنت فيها أردد «حزين من الشتا وإلا حزين من الظما يا طير»..!

• سؤال صاخب اقتحم وحدتي، قلت له ولصاحبه تمهل فلم يعد لأحلامي بقية..!

• هذه الوهلة اخترت صوت عبادي الجوهر يرافقني رحلتي، فمن خلاله «حسيت إن السعادة بكفي»، وعبره قلت «آه يا تعب المسافر»..!

• قريتي تحتفل حينما يهطل المطر، ومدينتي ينتابها الفزع عندما يبدأ هطول المطر، وفي الحالتين أظل أسأل لماذا جدة المدينة الوحيدة التي يتعبها المطر؟

• عذرا، فهنا أكتب بعيدا عن قيود كرة القدم، أو متاهات الميول، ولهذا طبيعي أن أتمرد على الكلمات وآتيكم كما لو كنت روائيا ضاع منه بطل روايته..!

• في موسم الهجرة إلى الشمال ألمح الطيب صالح إلى شخصيته، وفي ذاكرة الجسد أوغلت أحلام مستغانمي في الحديث عن بلد المليون شهيد، ومن عمق الروايتين تجد نفسك محاصرا باستفهامات وأشياء أخرى..!

(2)

• تقول أحلام مستغانمي في رواية عابر سرير: الناس تحسدك دائما على شيء لا يستحق الحسد لأن متاعهم هو سقط متاعك. حتى على الغربة يحسدونك، كأنما التشرد مكسب وعليك أن تدفع ضريبته نقدا وحقدا، وأنا رجل يحب أن يدفع ليخسر صديقا. يعنيني كثيرا أن أختبر الناس وأعرف كم أساوي في بورصة نخاستهم العاطفية..!

(3)‏

اليا كسر في خاطرك شخص تغليه

‏حتى المعاتب.. تستحي من عتابه..!

نقلا عن “عكاظ”

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق
يوتيوب