الرئيسية / أيام في المونديال (2)

أيام في المونديال (2)

أيام في المونديال (2)

بقلم : وليد الفراج

أول كأس عالم قمت بتغطيتها كصحافي كانت فرنسا 1998، كنت أيامها مديراً لتحرير صحيفة الرياضي في الدمام، فقد ذهب المنتخب “الأخضر” حينها وهو يحمل إرثاً عظيماً من مشاركته السابقة في الولايات المتحدة 1994 وعبوره في المشاركة الأولى إلى دور الـ16 وخسارته بشرف أمام السويد 3-1 .

كنا وفداً سعودياً ضخماً جداً، أكثر من ألف شخص، فخلاف الفريق والجهازين الفني والإداري وأعضاء اتحاد كرة القدم، كان هناك وفد إعلامي لا يقل عن 200 شخص، إضافة إلى فرق فنية للفنون الشعبية وفرق من وزارة الإعلام، وفنانيين تشكيليين، وتمت دعودة أهم رؤساء الأندية السعودية من الدرجة الممتازة والأولى والثانية، ودعوة رؤساء لجان الحكام وأبرز حكام كرة القدم والقائمة الدولية، ومديري الملاعب للاستفادة من التجارب التنظيمية في المونديال.

كان مونديالاً سعودياً حقيقياً، فمجرد التريض في شارع”الشانزليزيه” كنت تشعر أنك في الوسط التجاري في مدينة الرياض أو جدة من كثافة عدد المتواجدين من الشخصيات والنجوم الرياضيين الحاليين والسابقين مما يشكل ثروة معلوماتية لأي إعلامي.

وأقيمت فعاليات فنية وثقافية على هامش البطولة من بينها حفل للفنان راشد الماجد في مطعم ارستقراطي في غابة “بولون” في باريس لأعضاء البعثة الرسمية، كانت ليلة لا تنسى بحضور الأمير فيصل بن فهد رئيس الوفد ونائبه الأمير سلطان بن فهد.

وعلى الرغم من هذا الحضور السعودي الفعال خارج الملعب إلا أننا خسرنا البداية مع الدنمارك وبعدها مع فرنسا المستضيف وختامها نقطة شرفية مع جنوب أفريقيا تحت قيادة المدرب السعودي محمد الخراشي الذي أشرف على “الأخضر” بعد إقالة المدرب البرازيلي كارلوس البيرتو باريرا بعد الخسارة الكبيرة من فرنسا بأربعة أهداف والتي شكلت صدمة لاتحاد الكرة حينما كانت تصريحاتهم تتحدث عن مفاجأة سعودية مع منتخب “الديوك” لكن ما حدث العكس تماماً، وهو ما يعكس طريقة التعامل مع أخطاء الإعداد واهتزاز الإستراتيجية بعد تطبيقها، فقد تم تحميل “الأخضر” أكبر من إمكانياته الفنية، ولعل في هذا درس لنا الآن قبل مونديال روسيا 2018، يجب أن تكون أحلامنا بقدر إمكانياتنا الراهنة.

نقلا عن الرياض

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق