الرئيسية / رونالدو الشركة

رونالدو الشركة

رونالدو الشركة

بقلم : خالد الربيعان

يقوم من فراشه فجراً ، في الخامسة لابد أن يأخذ ترويشة بالماء البارد!، ثم يعصر الخضروات أو الفاكهة ، يشرب ما عصره ، يستلقي على ظهره ليمارس المئات «بلامبالغة» من تمارين البطن، يطالب ابنه بالجلوس على ركبتيه ليساعده في هذه التمارين ، في كل عدَّة من الأرض إلى أعلى يقترب من وجه طفله ليقوم بتقبيله!.. هذا يعطي لنفسه حافزا للتمارين ، وينسيه ألمها ، ويعطي مثالا لابنه لتقليده – ابنه بالفعل الآن يمارس الكرة مثله تماماً، ويسجل أهدافا جميلة!
روتين يومي لابد منه ، منتظم كعقارب الساعة ، والنتيجة منذ أيام رأيناها ، خمس كرات ذهبية ، ارتفاع في قيمته المالية ، إنه رونالدو ، وهنا نعرف الوجه الآخر لمعنى أن تكون «شركة» في حد ذاتك .. أنت المبنى والموظفون والعمل والإنتاج والبيع والشراء .. والربح أيضاً !
لا نبالغ ، فهو متواجد كشخص في قائمة أكبر الكيانات المالية في عالم الرياضة ! ، نعم في قائمة تضم : شركات ، وكالات ، أندية ، علامات تجارية ، في مركز متقدم أيضاً هو السابع بعد نادي برشلونة ، وقبل أكثر من 90 كيانا آخر في الاقتصاد والاستثمار الرياضي ، لأنه مؤثر أكثر منهم جميعاً !
مجموع مداخيل «معلنة للضرائب وهذه هامة « 93 مليون دولار ، رواتب ومكافآت من ناديه ريال مدريد 58 مليون ـ مداخيل تجارية وأنشطة تسويق رياضي 35 مليون ، علامة تجارية خاصة به هي cr7، تصنع منتجات جميعها تسوق بفضل وجود اسمه عليها ، ملابس رجالية ، عطور ، جينز ، أحذية ، ثم سلسلة فنادق تسمى Pestana cr7 مقرها موطنه البرتغال وتمتد لأربعة فروع ـ يستخدم فيها طرق مبتكرة في مجال الفندقة باستخدام شهرته واسمه .
حقق مداخيل لراعيه «نايكي» في عام واحد هو 2016: 500 مليون دولار ، بفضل التسويق من خلال منصات التواصل الخاصة به ، وهي بالمناسبة جعلته الأول عالمياً متقدماً على أي رياضي في أي رياضة ، 280 مليون متابع والرقم في ازدياد كل دقيقة تمر .. الأمر الذي جعل راعيه يدشن عقد رعاية معه «مدى الحياة « أو lifetime deal قيمته مليار دولار.
رونالدو .. قد لا يكون الأكثر موهبة في عالم كرة القدم .. إلا أنه يفعل أشياء ينفذها قليلون جداً جداً ربما واحد فقط معه هو « زلاتان إبراهيموفيتش» ، أقول لكم ما هو السبب: أنه استغل أدوات العصر .. الميديا والاتصالات وتطورها ، أساليب التسويق الرياضي ، تقنيات المحافظة على الموهبة ( لأنها لا تكفي ) ، الخبراء يقولون أن من يلعبون بهذه الطريقة « السرعة والانطلاقات والتسجيل الخاطف» قديماً كانوا ينتهون مبكراً لأنها تستهلك العضلات وتحرقها حرقاً ! .. والدليل .. رونالدو الظاهرة .. ومايكل أوين .. وفان باستن الذي أنهى مسيرته في سن 28 بسبب الإصابات!
بينما زلاتان مثلاً يقول عنه الصحفي الذي رآه بالصدفة في ممر غرف اللاعبين قبل المباراة : شاهدت بطلا خارقا ! طول مترين وصدر عريض ، نظرات عجيبة ناتجة عن حمية قاسية ، وخضروات يومية وتمارين حربية ! … لسنوات طويلة !
* * *
36 سنة !
* * *
أما حبيبنا «رونالدو»: فهو لم يعتزل في سن 28 كـ«فان باستن» ، بل إن التمارين القاسية ، والحمية المتواصلة ، وعدم ترك أي شيء للصدفة بل دراسة كل تفصيلة داخل الملعب ، وخارجه في أمور التسويق : جعل آخر عقد له مع ريال مدريد ينتهي وهو في سن 36 عاما ! ويجعلك تمشي في شوارع مدريد .. لتجد إعلانات تجارية له بطول 20 متراً تحتوي على صورته مرتدياً قطعة من الملابس عليها علامته التجارية !
رسالة للاعبينا:
=00=0=0=
احتفظوا بهذا المقال تحت الوسادة.. لعله ينفع !

نقلا عن الجزيرة

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق
الرياضة العالمية