الرئيسية / أخفق الهلال.. والكاف

أخفق الهلال.. والكاف

أخفق الهلال.. والكاف

بقلم : صالح الهويريني

** أخفق الهلال في الخروج من مباراته أمام العين الإماراتي فائزاً بنتيجتها.. مثلما أخفق حكمها العماني (أحمد الكاف) في عدم احتسابه ضربة الجزاء الصحيحة والواضحة في أواخر زمن المباراة (لمصلحة البريك)، التي كان من الممكن لو تم احتسابها أن تتيح للهلال فرصة الفوز بالنتيجة بدلاً من التعادل.

** الإخفاق الهلالي برأيي أمام العين لم يكن مستبعداً لأن هلال آسيوية 2018م، ومن جراء مشكلة الغيابات والإصابات التي يعاني منها، هو أقل بكثير من هلال آسيوية 2017م، فضلاً عن أنه واجه فريقاً قوياً واعتمد على مهاجمين هم أقل من أن يمثلوه أو يبني عليهم آماله وطموحاته من خلال منافسة كروية قوية كالبطولة الآسيوية، كما أنني لا أتجنى إن قلت أيضاً إن هلال آسيوية 2018م، وفي ظل اعتماده على تلك النوعية من المهاجمين، ربما لا يتجاوز حتى دوري المجموعات لقوة فرق مجموعته.

** بعد إصابة السوبر (إدواردو)، ومن ثم إصابة الهداف الكبير عمر خريبين، توقعت أن يتعاقد الهلال مع (رأس حربة صريح وهداف) بدلاً من ريفاس خلال الفترة الشتوية.. أو حتى بدلاً من (بن شرقي.. أو سيروتي) لتعويض غياب (إدواردو وخريبين)،ـ ولإنقاذ خط هجومه، ومن أجل تقويته، لاسيما أن الهلال ينافس على أكثر من بطولة.. ولكن توقعي خاب!!

** عموماً.. ليس أمام جماهير الهلال سوى دعم فريقها والشد من أزر لاعبيه، لعله يتجاوز ظروفه ومعاناته -بعد توفيق الله-، ويحقق أهدافه المرجوة من خلال هذا الموسم.

** في المقابل (نجح) الأهلي في تجاوز عقبة البداية (تراكتور الإيراني) بحصوله على النقاط الثلاث.. وأكاد أجزم بأن (بطل الكؤوس) سيذهب بعيداً في النسخة الآسيوية الحالية.. بل وربما كان هو الأقرب أيضاً للحصول على بطولة الدوري رغم تفوق الهلال المتصدر بفارق نقطتين.

** مباراة الليلة بين الهلال والشباب هي مباراة لا تقبل أنصاف الحلول بالنسبة للهلال، أي تعثر سيكلف الهلال الكثير.. وهي له بمثابة مباراة كؤوس.. والفوز وحده هو المطلب في مساعيه نحو الحصول على بطولة الدوري.

كلام في الصميم

** في آخر (10) مباريات جمعت الهلال بالنصر، أدار (9) منها حكام أجانب.. وفي كل المباريات التسع لم يكسب النصر بنتيجة أي مباراة، والتي كان آخرها مباراة الخميس ما قبل الماضي، وانتهت بالتعادل (2/2).. حيث فاز الهلال في (7) مباريات وتعادل الفريقان في مباراتين، ومن خلالها سجل الهلال (17) هدفاً مقابل (7) أهداف للنصر، وهذا يؤكد حقيقة أن قدوم الحكام الأجانب كان منصفاً للهلال، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن النصر (بوجود الحكام السعوديين) كان هو الأكثر انتصارات في المباريات التي جمعته بالهلال.

** تسمية دوري الدرجة الأولى باسم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سيمنح (بطولة) هذا الدوري قيمة غالية وأهمية كبيرة، كما أنها ستحظى باهتمام إعلامي واسع على عكس ما كان يحدث في السابق.

** بعد خسارة فريقه أمام الفتح قال كارينيو (أنا محبط) وأريد أن أغادر الشباب.. إذا كان هذا هو حالك (يا كوتش) وحدث من خلال وقت وجد فيه فريقك الشباب إكمال أغلب احتياجاته (مادياً.. وعناصرياً) ووسط أجواء (إعلامية وجماهيرية) هادئة.. فكيف كان حال (سامي الجابر) وقت تدريبه للشباب وعندما كان الفريق أيامها يعاني (عناصرياً.. ومادياً) وكان سامي وقتها أيضاً يجد حرباً إعلامية ومحاولات تشكيك من داخل نادي الشباب نفسه..؟!

** أفضل ما في مباريات الهلال والنصر الأخيرة، بعيداً عن لغة الفوز والخسارة، هو أنه لم يتخللها أي حماقات.. أو تصرفات سيئة.. أو بذاءات من أي لاعب في الفريقين.. إذا عرف السبب بطل العجب!!

** مهند عسيري الذي أصبح يشارك مع الأهلي كلاعب أساسي عوضاً عن المصاب عمر السومة هو أنموذج رائع للاعب الذي لم تحبطه (دكة الاحتياط) ولم تثنِ من عزيمته.. بل كانت دافعاً له لتقديم الأفضل وإحراز الأهداف المؤثرة.. الأهلي محظوظ بوجود مهاجم هداف مثل (المهند) عسيري.

** عادة الحكم -أي حكم- الذي يخطئ أخطاء مؤثرة على نتيجة أي مباراة جماهيرية ومهمة لا يكلف بعدها -على الأقل- بإدارة مباراة جماهيرية ومهمة أخرى.. لكن للأسف الحكم المجري (فيكتور كاساي) رغم أخطائه المؤثرة في مباراة الاتحاد والأهلي تم تكليفه بعدها بأيام قليلة بإدارة مباراة الهلال والنصر ووقع تقريباً في نفس الأخطاء.. والمستفيد في النهاية من أخطائه في كلا المباراتين هو الأهلي الذي ينافس الهلال على بطولة الدوري.

** عندما يتولى (نواف المقيرن) رسمياً رئاسة الاتحاد ستنتهي حكاية المطانيخ.. والعتاريس داخل الأروقة الاتحادية..

** الاتفاق مع المدرب (سعد الشهري) تطور أداؤه.. وتبقى مشكلته في (الأهداف الجحفلية) التي سكنت مرماه وحرمته من تحقيق الفوز من خلال أكثر من مباراة.. لكن الملاحظ أن أكثر لاعبي الاتفاق صاروا يمارسون الخشونة واللعب الرجولي الذي يصل أحياناً إلى حد إيذاء الخصم.

من أجل التاريخ

** يعد فوز الهلال بنتيجة (9-صفر) على فريق الرياض في دوري موسم 1399هـ، هو أكبر فوز حققه الفريق خلال مشواره في منافسات الدوري الممتاز منذ انطلاقته في موسم 1397هـ.. لكن هناك أيضاً نتائج هلالية كبيرة وتحققت (أكثر من مرة) على فرق معينة، ومن أهمها وأشهرها (على سبيل المثال لا الحصر) فوزه بالخمسة (أربع مرات) على الاتحاد.. وعلى النصر (مرتين).

** إضافة أيضاً على فريق الرائد (بالستة والثمانية)، خصوصاً أن هذه الفرق لم يسبق لها عبر تاريخها تحقيق مثل هذه النتائج (خمسة أهداف) على الهلال حتى ولو لمرة واحدة.

** بالمناسبة.. قبل أيام سألني أحد الأصدقاء هل سبق للهلال أن فاز بالخمسة على الشباب؟.. فكانت الإجابة (نعم) وبنتيجة (5-صفر) وخلال مباراة جمعت الفريقين في دوري المنطقة الوسطى، وأقيمت في يوم الجمعة (17-11-1392هـ).. وجاءت أهداف الهلال عن طريق ناجي عبدالمطلوب (هدفين).. والنور موسى -رحمه الله- ومرشد العتيبي (ضربة جزاء) ومحسن بخيت.

** خاتمة.. اللهم احفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.. اللهم وفق ولاة أمرنا واحفظهم.. وكن عوناً لرجال أمننا داخل المملكة وعلى حدودها.. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولعامة المسلمين الأحياء منهم والأموات.

نقلا عن “الجزيرة”

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق