الرئيسية / النصر.. من حفرة لدحديرة

النصر.. من حفرة لدحديرة

النصر.. من حفرة لدحديرة

بقلم : عبد العزيز الدغيثر

(بصراحة)… واصل الفريق النصراوي (رفع ضغط) محبيه، واستمر في تقديم عروض باهتة لا تتناسب مع تاريخه وسمعته وإنجازاته، وكان الأمل يحدو الكثير من جماهيره أن يكون هناك تغيير بعد النقلة النوعية والهزة الإدارية التي اتخذت من قبل هيئة الرياضة، ولكن للأسف لم يتبدل الحال واستمر الفكر كما هو، وقد تم استنتاج ما يدور وقراءة مبدئية لاستمرار الأمور كما كانت تلك التعاقدات الأخيرة وعدم الاستفادة من إتاحة الفرصة لجلب أفضل اللاعبين محليين أو أجانب، فإذا كان الفكر والعقلية التي تدار بها أمور النادي والفريق الأول امتداداً لما كان عليه سابقا فقل على الفريق والنادي بكامله السلام.

تصوروا أندية أقل إمكانيات مالية وأقل خبرة بل حديثه في دوري المحترفين تجد اللاعب المحترف الأجنبي لديها يصنع الفرق، بل أكثر من ذلك وبدون مبالغة استطاعوا أن ينتشلوا الفريق ويضعونه في المناطق الآمنة بعدما كانت مهددة بمغادرة دوري الكبار، فيما لم يستفد نادي النصر ومن يقومون بإدارة شؤونه من خبرة السنين أو يتعلموا من إدارات الأندية الأخرى وكيف يتم التعاقد مع المميزين والمبهرين.

يا ناس يا عالم انظروا إلى الهلال مثلا عندما أصيب القلب المتحرك للفريق (ادواردو) وهبط مستوى الفريق وخرج من آسيا، لم يصدق مسئولوه قدوم الفترة الشتوية إلا وأحضروا أفضل من ادواردو وهو تحديدا (بن شرقي) نجم نادي الوداد البيضاوي والذي يعتبر السبب الأساسي – بعد توفيق الله – في حصول فريقه السابق على بطولة القارة السمراء. ليس عيباً أن نتعلم ونستفيد من الآخرين حتى لو كانوا منافسين.

اليوم النصر وجماهيره المقهورة يعيشون حالة غليان غير مسبوقة بعد اعتقادهم أن رحيل الإدارة السابقة سيجعل من الفريق البطل المتوج والمنافس العظيم، ولم يدركوا أن الأزمة ما زالت قائمة والفكر ما زال موجوداً والتعامل مع الأحداث غير موفق، فقد انتهى زمن (رخيص وكويس) والاعتماد على من يعتقد أن النادي والفريق ملكية خاصة، فالفريق لن يتعافى ويعود بطلاً كما كان ما لم يتم التخلص من العمود الفقري للفريق بداية بالحارس القضية، مروراً بالمحور (صاحب القزع) وصولاً للمهاجم البارد، والبدء ببناء فريق من عناصر تدرك أن الاحتراف عمل ومهنة يؤديها بكل تفانٍ وإخلاص مقابل ما يحصل عليه من مال ودعم ومؤازرة ووقفة مدرج، وما عدا ذلك فالنصر سيستمر في السقوط والسقوط المروع والصادم في أعمق المنحدرات.

نقاط للتأمل

التغيير الإيجابي دائما ما يكون مرتبطاً بالتغيير الفكري والمنهجية وتلاشي السلبيات التي يجب أن تكون من الماضي بعد فهم الدروس جيدا، وليس التغيير الذي يحدث نقلة وتغيير المفاهيم مرتبطا بأشخاص أو كوادر معينة، وهذا تماما ما هو حادث لنادي النصر الذي ما زال يعيش في جلباب الفكر القديم غير المدروس، ويعتمد على القص واللصق مثلما حدث من تغيير وتعاقدات للفريق الأول، فالاستبدال والإحلال يجب دائما أن يكون للأفضل والأميز، ولكن بهذا الأسلوب والفكر لا اعتقد أن شمس النصر ستعود أو تشرق فما زالت معطيات النجاح غائبة حتى يُحدث الله بعد ذلك أمرا.

أنقذ اللاعب ميلسي الهلال في الدوري مع الشباب بعدما قدم الفريق الهلالي مستوى لا يليق به، ولكن ليس كل مرة تسلم الجرة حيث سقط في مسقط آسيويا، ورغم أن الخسارة ليست كبيرة عدديا فقط بهدف ولكن كان المستوى مؤلما، ولأول مرة أشاهد الهلال متراجعا ومدافعا لأكثر من عشرين دقيقة ولم يصل لاعبوه لمرمى المنافس، حيث كان الفريق الإيراني الأفضل في كل شيء ولولا توفيق الله للحارس الحبسي قبل إقصائه لكانت النتيجة كارثية من الشوط الأول، وسبق أن ذكرت أن المدرب دياز مؤخراً عنوان عمله التخبط غير المسئول.

نعم فاز الفريق الأهلاوي آسيويا في اللقاء الثاني وحصل على كامل النقاط وتصدر مجموعته، ولكن استطاع فريق الجزيرة الإماراتي أن يحرج الأهلي ويفرض أفضليته ويكشف دفاع الفريق الأهلاوي، ولولا توفيق الله للحارس ياسر المسيليم لكان الجزيرة قد أتخم المرمى الأهلاوي بعدد من الأهداف، وما زال الأهلاويون منشقين حول أداء فريقهم ومدربه الذي يعيش على صفيح ساخن بين البقاء أو الرحيل دون أي قرار واضح من أصحاب القرار.

من المفترض أن دوري الثمانية من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين قد انطلق مساء البارحة بين النصر والباطن، ونظراً لتوقيت المباراة سيكون بعد كتابة هذا المقال، ولا استطيع توقع نتيجة المباراة لان النصر يبحث عن ذاته ورد الدين لفريق استطاع من الموسم الماضي أن يتجرأ على فريق النصر الذي إذا ما خسر اللقاء وغادر فسيكون فريق الباطن قد سجل عقدة جديدة لأصفر العاصمة، وان حدث العكس وفاز وتأهل الفريق النصراوي فيعد أمراً عادياً وغير مستغرب رغم غياب عدد كبير من لاعبيه، ولكن يجب أن لا يتأثر بأي غياب إذا كان من فئة الأندية الكبيرة التي يجب أن يكون الجميع حاضرا ويقوم بنفس الدور لزميله غير المتواجد، وإذا ما خرج النصر فستكون سنة سوداء أخرى وبدون أي إنجاز.

خاتمة:

الحمد لله على كل وقت يأتي ونحن بكامل عافيتنا، اللهم بارك لنا في ذكرك ولا تشغلنا بغيرك ووفقنا لحمدك وشكرك وأدم علينا عفوك وسترك.

وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائما نلتقي.

نقلا عن “الجزيرة”

التعليقات


* ملاحظة : علق بـ (200) حرف


أضف تعليق
يوتيوب
الرياضة العربية