burger menu
رئيس التحرير : مشعل العريفي
 إبراهيم بكري
إبراهيم بكري

هل سيهبط الأهلي؟!

الإجابة عن هذا السؤال بنعم أو لا، وبدون أدنى شك العاطفة لها سلطتها في التأثير على المصير الذي تتمناه للراقي.

دعنا نتخيل أن النادي الأهلي في عرض البحر على وسط قارب شراعي بين جزيرتين الأولى اسمها الهبوط والثانية البقاء، وأن هذا القارب المستسلم لمصيره ينتظر اتجاه الرياح لتقوده إلى مصيره المجهول مع الهابطين أو الباقين.

وسط هذا الاستسلام الذي يعيشه الأهلي في هذا القارب وهو ينتظر أن تلعب الظروف من أجله، وأن يتعثر منافسوه حتى لا يهبط، هنا المشكلة الحقيقة التي يعيشها الفريق.

الفريق عاجز أن ينتصر ويأكل بيده ويحدد مصيره بنفسه يعيش فريق الأهلي تحت رحمة نتائج الفرق الأخرى المهددة بالهبوط عندما تتعثر، هذا السيناريو في الجولات الماضية لن يستمر في الجولات القادمة خاصة في ظل صعوبة مباريات الأهلي الثلاث، التي لن يفرط فيها النصر والشباب في ظل الحرص على تحقيق وصافة الدوري وضمان المشاركة في البطولات الخارجية، وفي نفس السياق مباراة الأهلي ضد الرائد تعتبر أكثر تعقيدًا في ظل حرص الرائد على الفوز للهروب من الهبوط.

قد تسأل: كيف ينقذ الأهلي نفسه من الهبوط؟!

لا مال ولا الجمهور سوف يحفز اللاعبين لتحقيق الانتصارات، لا قيمة لرفع قيمة المكافأة المالية ومضاعفتها ولا الحضور الجماهيري في المدرجات، لأن مشكلة اللاعب الأهلاوي أكثر تعقيدًا.

جميع الفرق المهددة بالهبوط باستثناء فريق الأهلي تملك الخبرة التراكمية للهروب من الهبوط في الأمتار الأخيرة من الدوري، هذا سيناريو يتكرر سنويًّا معها حتى أصبح لاعبوها يملكون القدرة على الاتزان الانفعالي.

لا يبقى إلا أن أقول:

عدم معرفة الأهلاويين بثقافة الهبوط وقدرة التعامل مع ضغوطها هو الخطر الأكبر الذي يهدد الفريق الأهلاوي في المرحلة الراهنة ودائمًا ما يصاحب التجارب الجديدة الفشل في التعامل معها، بسبب جهل تفاصيلها الغامضة.

لا يخفى على أحد أن المشاكل الفنية والإدارية المتراكمة في البيت الأهلي خلقت لاعبين محطمين نفسيًّا وفاقدي الثقة في أنفسهم، وأن علاج الأهلي في الوقت الراهن ليس رحيل المسؤول عن ذلك بقدر أن يجدوا مختصًا في علم النفس الرياضي يعالج اللاعبين المحبطين.

هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية".. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.

نقلا عن الرياضية

arrow up