الكاتب ماجد السحيمي: ذهب الأهلي إلى بطولة القارات وحيدًا وعاد منها وحيدًا
ذهب وحيدًا وعاد وحيدًا
ذهب الأهلي إلى بطولة القارات وحيدًا، وعاد منها وحيدًا.
ذهب ليمثل الكرة السعودية في محفل كبير، دون أن يشعر مشجعه أن خلفه منظومة توازي حجم ما ينتظره في الملعب. لا ضجيج يليق بالمشاركة، ولا حضور إعلامي يجعل المشجع يشعر أن ناديه يخوض بطولة تهم الجميع.
ثم جاءت النهاية… هزيمة.
وهنا تصبح الحكاية أكثر مرارة.
فالانتصار عادةً يجمع الناس حولك، أما الهزيمة فتُظهر لك من كان معك منذ البداية.
خسر الأهلي المباراة، نعم.
لكن خسارته لم تكن أكثر ما يؤلم مشجعه.
ما يؤلم أن النادي بدا وكأنه ذهب ليخوض رحلته وحده، وحين انتهت الرحلة عاد ليحمل خسارته وحده أيضًا.
أنا أهلاوي، ولذلك قد يقول البعض إن هذا الكلام صادر من عاطفة المشجع.
نعم، فيه عاطفة.
وكيف لا يكون فيه عاطفة وأنا أرى ناديي يمثل بلدي ثم أشعر أن حضوره لم يأخذ ما يستحقه من الاهتمام؟
لكن القضية بالنسبة لي أكبر من الأهلي.
حين يخرج نادٍ سعودي إلى بطولة خارجية، فهو لا يحمل شعاره وحده؛ يحمل معه اسم الكرة السعودية.
واليوم الأهلي.
وغدًا قد يكون غيره.
لذلك لا أريد أن يُعامل الأهلي معاملة استثنائية، ولا أبحث عن تبرير للهزيمة.
الهزيمة في كرة القدم واردة، والملعب وحده يحكم في النهاية.
لكنني كنت أتمنى أن يشعر الأهلي، قبل أن يخسر المباراة، بأنه لم يكن يخوضها وحيدًا.
ذهب وحيدًا…
وخسر…
وعاد وحيدًا.
أما جمهوره، فبقي معه حتى في الهزيمة
التعليقات (1)